Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
يُكْرَهُ أَنْ لَا يُرَتِّبَ بَيْنَ السُّوَرِ إلَّا فِي النَّافِلَةِ
٤٣ - تَقْلِيلُ الْقِرَاءَةِ فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ أَفْضَلُ مِنْ تَطْوِيلِهَا.
ــ
[غمز عيون البصائر]
فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ إلَى أَفْضَلِهِمَا، ثُمَّ أَوْرَعِهِمَا، ثُمَّ أَسَنِّهِمَا (انْتَهَى) .
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ إمَامَ مَحَلَّتِهِ نَهَارًا أَوْلَى لِأَنَّهُ اخْتَارَ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ نَهَارًا (انْتَهَى) .
وَفِيهِ تَأَمُّلٌ.
(٤٢) قَوْلُهُ: يُكْرَهُ أَنْ لَا يُرَتِّبَ بَيْنَ السُّوَرِ إلَخْ. فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلتُّمُرْتَاشِيِّ: ثُمَّ إذَا قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ وَالسُّورَةَ فَإِنَّهُ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مُتَّصِلَةً بِالسُّورَةِ الْأُولَى، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَفْصِلَ بِسُورَةٍ أَوْ بِسُورَتَيْنِ وَإِنَّمَا يَفْصِلُ بِسُوَرٍ. هَكَذَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ، وَفِي اللَّآلِئِ: تَرَكَ الْوَلَاءِ فِي الْقِرَاءَةِ جَائِزٌ وَلَا يُكْرَهُ. وَفِي مَجْمَعِ النَّسَفِيِّ: مُرَاعَاةُ تَرْتِيبِ السُّوَرِ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ وَاجِبَاتِ نَظْمِ الْقُرْآنِ، لَا مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ، وَفِي صَلَاةِ قَاضِي: حَكِيمٌ قَرَأَ سُورَةً ثُمَّ قَرَأَ سُورَةً قَبْلَهَا سَاهِيًا قِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهِ السَّجْدَةُ لِأَنَّ تَرْتِيبَ السُّوَرِ وَاجِبٌ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لِأَنَّ تَرْتِيبَ السُّوَرِ غَيْرُ وَاجِبٍ وَفِي زَلَّةِ الْقَارِئِ لِأَبِي الْيُسْرِ فَإِنْ قَرَأَ آيَةً فِي رَكْعَةٍ وَقَرَأَ فِي أُخْرَى آيَاتٍ قَبْلَهَا أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي رَكْعَةٍ يُكْرَهُ، لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ مَهْجُورَةٌ، وَلَا يُكْرَهُ فِي النَّفْلِ وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِيهِ. فَلْيُرَاجَعْ.
(٤٣) قَوْلُهُ: تَقْلِيلُ الْقِرَاءَةِ فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ أَفْضَلُ مِنْ تَطْوِيلِهَا. فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِلْبُرْهَانِ الْحَلَبِيِّ: وَالْمُسْتَحَبُّ فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ التَّحْقِيقُ، وَأَنْ يَقْرَأَ فِي أَوَّلِهَا مَعَ الْفَاتِحَةِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، وَفِي الثَّانِيَةِ الْإِخْلَاصَ، أَمَّا الْأَوَّلُ: فَلِقَوْلِ عَائِشَةَ ﵂: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَيُخَفِّفُ، حَتَّى أَقُولَ هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْكِتَابِ؟» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَأَمَّا الثَّانِي: فَلِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، وَ" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَاخْتَلَفُوا هَلْ الْأَفْضَلُ تَأْخِيرُهُمَا أَوْ تَقْدِيمُهُمَا؟ قِيلَ التَّأْخِيرُ أَفْضَلُ لِلتَّقَرُّبِ مِنْ الْفَرْضِ، وَقِيلَ التَّقْدِيمُ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ (انْتَهَى) .
وَفِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ السُّنَنِ: الْقَصْرُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فِي الْقِرَاءَةِ أَفْضَلُ مِنْ التَّطْوِيلِ. وَقِيلَ: الْأَفْضَلُ أَنْ تُطَالَ. وَقِيلَ: لَوْ طَوَّلَ الْقِرَاءَةَ فِيهِمَا لَا يَجُوزُ، بِخِلَافِ الْفَرْضِ (انْتَهَى) .
2 / 33