Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ فِي بَوْلِ الْهِرَّةِ وَالْفَأْرَةِ.
٢٦ - وَمَرَارَةُ كُلِّ شَيْءٍ كَبَوْلِهِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
أَرْبَعَةُ أَسْمَاءٍ مَا ذُكِرَ وَخُشَافٌ وَخُطَّافٌ وَذُكِرَ فِي النِّهَايَةِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ أَنَّ الْخُفَّاشَ يُؤْكَلُ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ لِأَنَّ لَهُ نَابًا، كَذَا فِي الزَّيْلَعِيِّ مِنْ الذَّبَائِحِ وَفِي مَجْمَعِ الْفَتَاوَى بَوْلُ الْخُفَّاشِ يُعْتَبَرُ فِيهِ قَدْرُ الدِّرْهَمِ وَلَا بَوْلَ لِغَيْرِهِ مِنْ الطُّيُورِ، وَبَوْلُ سَائِرِ الطُّيُورِ الْبَلَّةُ الَّتِي مَعَ خُرْئِهَا. وَفِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي بَوْلُ الْخُفَّاشِ وَخُرْؤُهَا لَا يُفْسِدَانِ الْمَاءَ (انْتَهَى) .
وَيُسْتَثْنَى بَوْلُ الْحَمَامِ لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ: بَوْلُ الْخُفَّاشِ كَبَوْلِ الْحَمَامِ انْتَهَى وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي مَجْمَعِ الْفَتَاوَى مِنْ أَنَّهُ لَا بَوْلَ لِغَيْرِ الْخُفَّاشِ مِنْ الطُّيُورِ وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا بَوْلُ الْفَأْرَةِ لِمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ: بَوْلُ الْخُفَّاشِ لَيْسَ بِنَجِسٍ لِلضَّرُورَةِ وَكَذَلِكَ بَوْلُ الْفَأْرَةِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ، لَكِنَّ فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ نَجِسٌ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَاتِ يُفْسِدُ الْمَاءَ وَالثَّوْبَ (انْتَهَى) .
وَفِي الْخُلَاصَةِ أَنَّهُ يُنَجِّسُ الْإِنَاءَ دُونَ الثَّوْبِ. قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَهُوَ حَسَنٌ لِعَادَةِ تَخْمِيرِ الْإِنَاءِ، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: بَوْلُ الْهِرَّةِ وَالْفَأْرَةِ إنْ أَصَابَ الثَّوْبَ لَا يُفْسِدُهُ وَقِيلَ إنْ زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ أَفْسَدَ وَهُوَ الظَّاهِرُ (انْتَهَى) .
وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا خُرْءُ دُودِ الْقَزِّ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ. وَفِي الْقُنْيَةِ: أَبْوَالُ الْبَرَاغِيثِ لَا تَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ وَهُوَ غَرِيبٌ فَلَمْ يُمَيَّزْ لِي أَنَّ لِلْبَرَاغِيثِ بَوْلًا فَلْيُحْفَظْ
(٢٥) قَوْلُهُ: اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ فِي بَوْلِ الْهِرَّةِ إلَخْ. فِي النَّهْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ: بَوْلُ الْفَأْرَةِ وَالْهِرَّةِ وَخَرْئِهِمَا نَجِسٌ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ يُفْسِدُ الْمَأْكُولَ وَالثَّوْبَ (انْتَهَى) .
وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ: النَّجَاسَةُ. وَفِي الْوَاقِعَاتِ: وَبَوْلُ السِّنَّوْرِ نَجِسٌ اتِّفَاقًا (انْتَهَى) .
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ ادَّعَى الْمُصَنِّفُ ﵀ اخْتِلَافَ التَّصْحِيحِ مَا رَأَيْنَاهُ
(٢٦) قَوْلُهُ: وَمَرَارَةُ كُلِّ شَيْءٍ كَبَوْلِهِ إلَخْ. فِي الْقُنْيَةِ مَرَارَةُ الشَّاةِ كَالدَّمِ وَقِيلَ كَبَوْلِهَا (انْتَهَى) .
وَقَالَ فِي التَّجْنِيسِ: لِأَنَّهُ وَارَاهُ جَوْفُهُ أَلَا تَرَى أَنْ مَا يُوَارِي جَوْفُ الْإِنْسَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَا قَاءَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ بَوْلِهِ (انْتَهَى) .
قَالَ الْكَمَالُ: وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَذَلِكَ وَإِنْ قَاءَ مِنْ سَاعَتِهِ قَدَّمْنَاهُ فِي النَّوَاقِضِ مَا هُوَ الْأَحْسَنُ يَعْنِي عَدَمَ النَّقْضِ، وَقَدْ صَحَّحَهُ قَوْلُهُ: فَقَاءَ الصَّبِيُّ ارْتَضَعَ ثُمَّ قَاءَ فَأَصَابَ ثِيَابَ الْأُمِّ إنْ زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ مَنَعَ. قَالَ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مَا لَمْ يَفْحُشْ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
2 / 13