440

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

[الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ الْفَرْضُ أَفْضَلُ مِنْ النَّفْلِ إلَّا فِي مَسَائِلَ] [الْأُولَى إبْرَاءُ الْمُعْسِرِ]
الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: ١ -
الْفَرْضُ أَفْضَلُ مِنْ النَّفْلِ إلَّا فِي مَسَائِلَ. الْأُولَى: إبْرَاءُ الْمُعْسِرِ مَنْدُوبٌ، أَفْضَلُ مِنْ إنْظَارِهِ الْوَاجِبِ.
٢ - الثَّانِيَةُ: الِابْتِدَاءُ بِالسَّلَامِ، سُنَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ رَدِّهِ الْوَاجِبِ
٣ - الثَّالِثَةُ: الْوُضُوءُ قَبْلَ الْوَقْتِ مَنْدُوبٌ، أَفْضَلُ مِنْ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْوَقْتِ
٤ - وَهُوَ الْفَرْضُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: الْفَرْضُ أَفْضَلُ مِنْ النَّفْلِ إلَخْ. وَهُوَ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ وَأَكْثَرُ أَجْرًا وَهَذَا أَصْلٌ مُطَّرِدٌ لَا سَبِيلَ إلَى نَقْضِهِ بِشَيْءٍ مِنْ الصُّوَرِ لِأَنَّا إذَا حَكَمْنَا عَلَى مَاهِيَّةٍ بِأَنَّهَا خَيْرٌ مِنْ مَاهِيَّةٍ أُخْرَى، كَقَوْلِنَا الرَّجُلُ خَيْرٌ مِنْ الْمَرْأَةِ أَوْ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَفْضُلَهَا الْأُخْرَى بِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ فَضَلَتْهَا مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ لَكَانَ ذَلِكَ خُلْفًا، فَإِنَّ الرَّجُلَ إذَا فَضُلَ الْمَرْأَةَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ رَجُلٌ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَفْضُلَهَا الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا غَيْرُ رَجُلٍ، وَإِلَّا لَتَكَاذَبَ الْقَضِيَّتَانِ وَهَذَا بَدِيهِيٌّ، نَعَمْ قَدْ تَفْضُلُ الْمَرْأَةُ رَجُلًا مِنْ جِهَةِ غَيْرِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يُعْلَمُ صِحَّةُ الِاسْتِثْنَاءِ الْآتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ﵀ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ.
[الثَّانِيَةُ الِابْتِدَاءُ بِالسَّلَامِ سُنَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ رَدِّهِ الْوَاجِبِ]
(٢) قَوْلُهُ: الثَّانِيَةُ الِابْتِدَاءُ بِالسَّلَامِ سُنَّةٌ إلَخْ. فِي كَرَاهِيَةِ الْعَلَائِيِّ قِيلَ: أَجْرُ السَّلَامِ أَكْثَرُ لِقَوْلِهِ ﷺ «لِلْبَادِي مِنْ الثَّوَابِ عَشْرَةٌ وَلِلرَّادِّ وَاحِدٌ» . وَقِيلَ: أَجْرُ الرَّادِّ أَكْثَرُ لِأَنَّهُ فَرْضٌ (انْتَهَى) .
قُلْتُ عَلَى هَذَا فَلَا اسْتِثْنَاءَ وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ ﵀ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ.
[الثَّالِثَةُ الْوُضُوءُ قَبْلَ الْوَقْتِ مَنْدُوبٌ أَفْضَلُ مِنْ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْوَقْتِ]
(٣) قَوْلُهُ: الثَّالِثَةُ الْوُضُوءُ قَبْلَ الْوَقْتِ إلَخْ. وَهَلْ التَّيَمُّمُ لِغَيْرِ رَاجِي الْمَاءِ كَذَلِكَ فَلْيُنْظَرْ.
(٤) قَوْلُهُ: وَهُوَ الْفَرْضُ. فَإِنَّ الْوُضُوءَ لَا يُفْتَرَضُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ سِعَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ

1 / 448