411

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

شَيْءَ لِأَهْلِ الْبَطْنِ الثَّانِي مَا دَامَ وَاحِدٌ مِنْ الْأَعْلَى. وَمَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ فَلَا شَيْءَ لِوَلَدِهِ، وَيَسْتَحِقُّ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ مَعَ أَهْلِ الْبَطْنِ الثَّانِي لَا مَعَ الْأَوَّلِ لِكَوْنِهِ مِنْهُمْ. ٣٣ -
الثَّالِثَةُ: وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ وَأَوْلَادِهِمْ وَنَسْلِهِمْ، لَا يَدْخُلُ وَلَدُ مَنْ كَانَ أَبُوهُ مَاتَ قَبْلَ الْوَقْفِ، لِكَوْنِهِ خَصَّصَ أَوْلَادَ الْوَلَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَخَرَجَ قَبْلَهُ. الرَّابِعَةُ: وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، عَلَى أَنْ يَبْدَأَ بِالْبَطْنِ الْأَعْلَى ثُمَّ وَثُمَّ. قُلْنَا: لَا شَيْءَ لِلْبَطْنِ الثَّانِي مَا دَامَ وَاحِدٌ مِنْ الْأَعْلَى، فَلَوْ مَاتَ وَاحِدٌ عَنْ الْبَطْنِ الثَّانِي وَتَرَكَ وَلَدًا مَعَ وُجُودِ الْأَعْلَى ثُمَّ انْقَرَضَ الْأَعْلَى فَلَا مُشَارَكَةَ لَهُ مَعَ الْبَطْنِ الثَّانِي لِأَنَّهُ مِنْ الثَّالِثِ، فَإِذَا انْقَرَضَ الثَّانِي شَارَكَ الثَّالِثُ. الْخَامِسَةُ: وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَنَسْلِهِ وَلَمْ يُرَتِّبْ، وَشَرَطَ أَنَّ مَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لَهُ، وَحُكْمُهُ قِسْمَةُ الْغَلَّةِ بَيْنَ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ بِالسَّوِيَّةِ، فَمَا أَصَابَ الْمُتَوَفَّى كَانَ لِوَلَدِهِ فَيَكُونُ لِهَذَا الْوَلَدِ سَهْمَانِ؛ سَهْمُهُ الْمَجْعُولُ لَهُ مَعَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَمَا انْتَقَلَ إلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ. السَّادِسَةُ: وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ لِصُلْبِهِ ذَكَرًا وَأُنْثَى وَعَلَى أَوْلَادِ الذُّكُورِ مِنْ وَلَدِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَنَسْلِهِمْ. وَحُكْمُهُ قِسْمَةُ الْغَلَّةِ بَيْنَ وَلَدِهِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٣٣) قَوْلُهُ: الثَّالِثَةُ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ وَأَوْلَادِهِمْ إلَخْ. قِيلَ عَلَيْهِ: لَا يَظْهَرُ إخْرَاجُ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ الْوَقْفِ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الْوَاقِفِينَ التَّعْمِيمُ بِمِثْلِهِ وَكَوْنُهُ يَحْرُمُ بِسَبَبِ مَوْتِ أَبِيهِ بَعِيدٌ جِدًّا، بَلْ نَظِيرُ ذَلِكَ لَوْ قَالَ: عَلَى أَوْلَادِي الْفُقَرَاءِ. أَوْ يَقُولُ: الْفُقَرَاءُ مِنْ أَوْلَادِي، فَكَانَ لَهُ أَوْلَادٌ أَغْنِيَاءُ وَلَهُمْ أَوْلَادٌ فُقَرَاءُ يُحْرَمُونَ لِغِنَاءِ آبَائِهِمْ، وَالْجَوَابُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَوْلَادِ إنَّمَا حُرِّمُوا؛ لِأَنَّهُ أَضَافَهُمْ إلَى الضَّمِيرِ الْعَائِدِ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا لِلْمَوْجُودِينَ.

1 / 419