Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَعَلَّلَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ قَبُولَ شَهَادَتِهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ يَتَضَمَّنُ نَقْضَ الِاجْتِهَادِ بِالِاجْتِهَادِ.
وَأَصْلُهُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ: ٩ - مَنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ لِعِلَّةٍ ثُمَّ زَالَتْ ثُمَّ ادَّعَاهَا فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ لَمْ تُقْبَلْ إلَّا فِي أَرْبَعَةٍ: الصَّبِيِّ، وَالْعَبْدِ، وَالْكَافِرِ، وَالْأَعْمَى، (انْتَهَى) .
وَمِنْهَا لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ ثَوْبَانِ أَحَدُهُمَا نَجَسٌ، فَتَحَرَّى بِأَحَدِهِمَا، وَصَلَّى ثُمَّ وَقَعَ تَحَرِّيهِ عَلَى طَهَارَةِ الْآخَرِ لَمْ يَعْتَبِرْ الثَّانِيَ، وَعَلَى هَذَا مَسْأَلَةٌ فِي الشَّهَادَاتِ: شَهِدَتْ طَائِفَةٌ بِقَتْلِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ، وَطَائِفَةٌ بِمَوْتِهِ بِالْكُوفَةِ، بَغْتَةً: فَإِنْ قُضِيَ بِإِحْدَاهُمَا قَبْلَ حُضُورِ الْأُخْرَى لَمْ تُعْتَبَرْ الثَّانِيَةُ لِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا.
وَمُقْتَضَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ تَحَرَّى، وَظَنَّ طَهَارَةَ أَحَدِ الْإِنَاءَيْنِ فَاسْتَعْمَلَهُ وَتَرَكَ الْآخَرَ ثُمَّ تَغَيَّرَ ظَنُّهُ لَا يَعْمَلُ بِالثَّانِي بَلْ يَتَيَمَّمُ، وَلَكِنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ التَّحَرِّي فِي الْإِنَاءَيْنِ.
وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ قُبَيْلَ التَّيَمُّمِ لَوْ كَانَا إنَاءَيْنِ.
يُرِيقُهُمَا وَيَتَيَمَّمُ اتِّفَاقًا (انْتَهَى)
[حَكَمَ الْحَاكِمُ بِشَيْءٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ]
١٠ - وَمِنْهَا لَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ لَا يُنْقَضُ الْأَوَّلُ وَيَحْكُمُ بِالْمُسْتَقْبَلِ بِمَا رَآهُ ثَانِيًا.
وَمِنْهَا حُكْمُ الْقَاضِي فِي الْمَسَائِلِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[حَكَمَ الْقَاضِي بِرَدِّ شَهَادَةِ الْفَاسِقِ ثُمَّ تَابَ فَأَعَادَهَا]
قَوْلُهُ: وَعَلَّلَهُ بَعْضُهُمْ: يُمْكِنُ التَّعْلِيلُ بِأَنَّ قَبُولَهَا فِي الْحَادِثَةِ بَعْدَ رَدِّهَا فِيهَا مَحَلُّ تُهْمَةٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَاكِمِ، فَالرَّدُّ لِسَدِّ بَابِ التُّهْمَةِ، وَحَسْمِ مَادَّةِ إسَاءَةِ الظَّنِّ بِهِ فَتَأَمَّلْ.
(٩) قَوْلُهُ: مَنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ لِعِلَّةٍ إلَخْ.
جَعَلَ ابْنُ الْهُمَامِ مِنْ ذَلِكَ الزَّوْجَ إذَا شَهِدَ لِزَوْجَتِهِ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ ثُمَّ زَالَتْ الزَّوْجِيَّةُ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهَا.
قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي الْبَحْرِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ قَلَمٌ لِمَا فِي الْخَانِيَّةِ: وَلَوْ كَانَ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ الْأُولَى لِامْرَأَتِهِ ثُمَّ أَعَادَهَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ رُدَّتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا تُقْبَلُ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا
[كَانَ لِرَجُلٍ ثَوْبَانِ أَحَدُهُمَا نَجَسٌ فَتَحَرَّى بِأَحَدِهِمَا وَصَلَّى ثُمَّ وَقَعَ تَحَرِّيهِ عَلَى طَهَارَةِ الْآخَرِ]
(١٠) قَوْلُهُ: وَمِنْهَا لَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِشَيْءٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ إلَخْ.
رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَضَى فِي حَادِثَةٍ بِقَضِيَّةٍ ثُمَّ قَضَى فِيهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ فَقِيلَ فِي ذَلِكَ
1 / 327