1409

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَمَجْهُولُ الْجِنْسِ.
٤ - وَالتَّسْمِيَةُ الَّتِي عَلَى خَطَرٍ وَفَوَاتِ مَا شَرَطَهُ لَهَا مِنْ الْمَنَافِعِ بِشَرْطِ الدُّخُولِ فِي الْكُلِّ أَوْ الْمَوْتِ. وَأَمَّا إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَهُ؛ فَالْمُتْعَةُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
لَهُ مِنْ الْعَبْدِ فَيُحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ. وَقَدْ يُقَالُ: أَنَّ فِي الثَّانِيَةِ لَمْ يُجْعَلْ الْعَبْدُ مَبِيعًا بَلْ هِبَةً فَلَا يَنْقَسِمُ مَهْرُ الْمِثْلِ عَلَى الْعَبْدِ وَعَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ ذَكَرَ الْإِعْطَاءَ وَالْعَطِيَّةَ وَالْهِبَةَ وَفِي الْأَوَّلِ جَعَلَ الْعَبْدَ مَبِيعًا فَانْقَسَمَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ ذَكَرَ الدُّعَاءَ لَا الْإِعْطَاءَ (انْتَهَى) .
(٣) قَوْلُهُ: وَمَجْهُولُ الْجِنْسِ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى ثَوْبٍ؛ لِأَنَّ الثِّيَابَ أَجْنَاسٌ شَتَّى كَالْحَيَوَانِ وَالدَّابَّةِ فَلَيْسَ الْبَعْضُ أَوْلَى مِنْ الْبَعْضِ بِالْإِرَادَةِ فَصَارَتْ الْجَهَالَةُ فَاحِشَةً وَقَدْ فُسِّرَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ الْجِنْسُ بِالنَّوْعِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ الْمَقُولُ عَلَى كَثِيرِينَ مُتَّفِقِينَ بِالْأَحْكَامِ كَرَجُلٍ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الثَّوْبَ تَحْتَهُ الْكَتَّانُ وَالْقُطْنُ وَالْحَرِيرُ وَالْأَحْكَامُ مُخْتَلِفَةٌ فَإِنَّ الثَّوْبَ الْحَرِيرَ لَا يَحِلُّ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ وَغَيْرُهُ يَحِلُّ فَهُوَ جِنْسٌ عِنْدَهُمْ وَكَذَا الْحَيَوَانُ تَحْتَهُ الْفَرَسُ وَالْحِمَارُ وَغَيْرُهُمَا فَتَكُونُ هَذِهِ الْجَهَالَةُ أَفْحَشُ مِنْ جَهَالَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ، فَمَهْرُ الْمِثْلِ أَوْلَى وَهُوَ الضَّابِطُ هُنَا سَوَاءٌ كَانَ مَجْهُولَ الْجِنْسِ أَوْ النَّوْعِ كَذَا حَقَّقَهُ الْمُصَنِّفُ.
وَفِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْعَلَّامَةِ الْقُهُسْتَانِيِّ يَجُوزُ إطْلَاقُ الْجِنْسِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْأَمْرِ الْعَامِّ سَوَاءٌ كَانَ جِنْسًا عِنْدَ الْفَلَاسِفَةِ أَوْ نَوْعًا وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْخَاصِّ كَالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ نَظَرًا إلَى فُحْشِ التَّفَاوُتِ فِي الْمَقَاصِدِ وَالْأَحْكَامِ كَمَا يُطْلَقُ النَّوْعُ عَلَيْهِمَا نَظَرًا إلَى اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْإِنْسَانِيَّةِ وَاخْتِلَافِهِمَا فِي الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُشَرِّعِينَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَلْتَفِتُوا إلَى مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ الْفَلَاسِفَةُ كَمَا فِي النُّطَفِ.
(٤) قَوْلُهُ: وَالتَّسْمِيَةُ الَّتِي عَلَى خَطَرٍ وَفَوَاتُ مَا شَرَطَ لَهَا مِنْ الْمَنَافِعِ. كَمَا لَوْ نَكَحَهَا بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ لَا يُخْرِجَهَا أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى أَلْفٍ إنْ أَقَامَ بِهَا وَعَلَى أَلْفَيْنِ إنْ أَخْرَجَهَا فَإِنْ وَفَّى وَأَقَامَ فَلَهَا الْأَلْفُ وَإِلَّا فَمَهْرُ الْمِثْلِ وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَالضَّابِطُ فِي الْأُولَى أَنْ يُسَمِّيَ لَهَا قَدْرَ أَوْ مَهْرَ مِثْلِهَا أَكْثَرَ مِنْهُ يَشْتَرِطُ لَهَا مَنْفَعَةً أَوْ لِأَبِيهَا أَوْ لِذِي رَحِمِ مَحْرَمٍ مِنْهَا فَإِنْ وَفَّى بِمَا شَرَطَ فَلَهَا الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهُ صَلُحَ مَهْرًا وَقَدْ تَمَّ رِضَاهَا بِهِ وَإِلَّا فَمَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ سَمَّى لَهَا مَا فِيهِ نَفْعٌ فَعِنْدَ فَوَاتِهِ يَنْعَدِمُ رِضَاهَا بِالْمُسَمَّى فَيُكَمِّلُ لَهَا مَهْرَ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ إنْ زَادَ عَلَى الْأَلْفِ وَإِنْ سَاوَى الْأَلْفَ أَوْ كَانَ أَنْقَصَ مِنْهُ لَهَا الْأَلْفَ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ رَضِيَ بِذَلِكَ.
وَالضَّابِطُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ

4 / 37