Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَلَا تُجَابُ، وَلَا تُشَمَّتُ وَتَحْرُمُ الْخَلْوَةُ بِالْأَجْنَبِيَّةِ وَيُكْرَهُ الْكَلَامُ مَعَهَا.
٤٦ - وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ كَوْنِهَا نَبِيَّةً،
ــ
[غمز عيون البصائر]
النَّهْيِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] وَهُوَ نَظِيرُ اسْتِعْمَالِ الْخَبَرِ فِي الْأَمْرِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣] وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ النَّهْيُ فِي النَّفْيِ كَمَا فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ فِي بَابِ إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ.
(٤٥) قَوْلُهُ: وَلَا تُجَابُ إلَخْ. يَعْنِي لَوْ بَدَأَتْ بِالسَّلَامِ قِيلَ عَلَيْهِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنْ يُجِيبَهَا بِصَوْتٍ غَيْرِ مَسْمُوعٍ وَعِبَارَتُهُ: امْرَأَةٌ عَطَسَتْ أَوْ سَلَّمَتْ شَمَّتَهَا وَرَدَّ عَلَيْهَا وَلَوْ عَجُوزًا بِصَوْتٍ يُسْمَعُ وَإِنْ شَابَّةً بِصَوْتٍ لَا يُسْمَعُ (انْتَهَى) . وَفِيهَا أَيْضًا امْرَأَةٌ عَطَسَتْ فَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا يَرُدُّ الرَّجُلُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ شَابَّةً يَرُدُّ عَلَيْهَا فِي نَفْسِهِ (انْتَهَى) . وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ الْبَزَّازِيَّ نَفْسَهُ قَالَ قَبْلَ نَقْلِهِ لِلْفَرْعِ الْمَذْكُورِ مَا نَصُّهُ: وَجَوَابُ السَّلَامِ إذَا لَمْ يَسْمَعْهُ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ لَا يَنُوبُ عَنْ الْفَرْضِ لِأَنَّ الرَّدَّ لَا يَجِبُ بِلَا سَمَاعٍ فَلِذَلِكَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِهِ (انْتَهَى) . وَفِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ أَيْضًا رَدُّ جَوَابِ السَّلَامِ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ الْمُسَلِّمُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْفَرْضُ لِأَنَّ الْجَوَابَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا بِالسَّمَاعِ، فَكَذَا لَا يَقَعُ مَوْقِعَهُ إلَّا بِالسَّمَاعِ (انْتَهَى) . اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تُسْتَثْنَى الشَّابَّةُ مِنْ الْعُمُومِ، وَتُؤَوَّلُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا لِتُوَافِقَ عِبَارَةَ الْبَزَّازِيَّةِ بِأَنْ يُقَالَ: وَلَا يُجَابُ جَوَابًا مَسْمُوعًا (انْتَهَى) . أَقُولُ كَأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ وَقَعَ فِي كَلَامِ الْبَزَّازِيِّ وَكَلَامِ خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ تَدَافُعٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَفْرُوضٌ فِي السَّلَامِ الْمَسْنُونِ الَّذِي يَجِبُ رَدُّهُ، وَسَلَامُ الشَّابَّةِ غَيْرُ مَسْنُونٍ بَلْ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفِتْنَةِ فَلَا يَجِبُ رَدُّهُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُشْتَرَطَ فِيهِ الْإِسْمَاعُ وَأَنْ يُبِيحَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا بِصَوْتٍ لَا يُسْمَعُ لِأَنَّ السَّلَامَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَيُبَاحُ لَهُ الرَّدُّ عَلَيْهَا بِصَوْتٍ لَا يُسْمَعُ رِعَايَةً لِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(٤٦) قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ كَوْنِهَا إلَخْ: قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ وَأَمَّا الْأُنْثَى فَلَا تَصْلُحُ نَبِيَّةً قَالَ نَعِيشُ خِلَافًا لِلْأَشْعَرِيَّةِ قَالَ الْغَزِّيُّ فِي شَرْحِ مَنْظُومَةِ قَاضِي الْقُضَاةِ سِرَاجِ الدِّينِ
3 / 392