1124

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ بِحَيْثُ لَوْ مَدَّ يَدَهُ أَخَذَهُ مَلَكَهُ فَيَأْخُذُهُ مِنْ الثَّانِي وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ حَفَرَ بِئْرًا لِصَيْدِ الذِّئَابِ وَغَابَ فَقَدَّمَ آخَرُ مَيْتَةً لِصَيْدِهَا فَوَقَعَ الذِّئْبُ فِي الْبِئْرِ فَهُوَ لِحَافِرِهِ
١١ - وَمَا تَعَسَّلَ فِي أَرْضِهِ فَهُوَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُهَيِّئْهَا ١٢ -؛ لِأَنَّهُ مِنْ إنْزَالِهَا.
١٣ - بِخِلَافِ النَّحْلِ وَالظَّبْيِ إذَا تَكَنَّسَ ١٤ - أَوْ بَاضَ الصَّيْدُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لِصَاحِبِهَا إلَّا بِالتَّهْيِئَةِ مَا لَمْ يَكُنْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
تُنْصَبُ لِأَجْلِ الصَّيْدِ حَتَّى لَوْ نَصَبَهَا لِلْجَفَافِ فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدًا لَا يَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ آخِذًا لَهُ بِالشَّبَكَةِ وَالْأَخْذُ الْحُكْمِيُّ أَيْضًا يَكُونُ بِاسْتِعْمَالِ مَا لَيْسَ مَوْضُوعًا لِلِاصْطِيَادِ إذَا قَصَدَ بِهِ الِاصْطِيَادَ حَتَّى إنَّ مَنْ نَصَبَ فُسْطَاطًا فَتَعَقَّلَ بِهِ صَيْدًا إنْ قَصَدَ بِنَصْبِ الْفُسْطَاطِ الصَّيْدَ مَلَكَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الصَّيْدَ لَا يَمْلِكُهُ (انْتَهَى) .
وَمِنْهُ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْخَلَلِ أَقُولُ: وَأُنِّثَ ضَمِيرُ الْفُسْطَاطِ بِمَعْنَى الْخَيْمَةِ وَهُوَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا بَيْتٌ مِنْ شَعْرٍ، وَالْجَمْعُ فَسَاطِيطُ وَالْفُسْطَاطُ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضًا مَدِينَةُ مِصْرَ قَدِيمًا، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: كُلُّ مَدِينَةٍ جَامِعَةٍ فُسْطَاطٌ وَوَزْنُهُ فَعِلَالٌ وَبَابُهُ الْكَسْرُ وَشَذَّ مِنْ ذَلِكَ أَلْفَاظٌ جَاءَتْ بِوَجْهَيْنِ الْفُسْطَاطُ وَالْفُسْطَاسُ وَالْقِرْطَاسُ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ.
(١٠) قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ بِحَيْثُ لَوْ مَدَّ يَدَهُ أَخَذَهُ مَلَكَهُ إلَخْ.
أَقُولُ لَمْ يُفَصِّلْ هَذَا التَّفْصِيلَ فِيمَا لَوْ نَصَبَ الْفُسْطَاطَ مِنْ غَيْرِ تَهْيِئَةٍ لِلصَّيْدِ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَذَا التَّفْصِيلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَتَدَبَّرْ.
وَقَدْ عَلِمْتَ مِمَّا نَقَلْنَاهُ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ قَرِيبًا عَدَمَ ذِكْرِ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي مَسْأَلَةِ الْفُسْطَاطِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ مَا لَوْ تَكَنَّسَ صَيْدٌ بِأَرْضِهِ أَوْ بَاضَ فَتَفَطَّنْ لِذَلِكَ
(١١) قَوْلُهُ: وَمَا تَعَسَّلَ فِي أَرْضِهِ.
أَيْ مَا خَرَجَ مِنْ النَّحْلِ مِنْ الْعَسَلِ فِي أَرْضِهِ.
(١٢) قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مِنْ أَنْزَالِهَا.
جَمْعُ نُزْلٍ بِالسُّكُونِ وَهُوَ مَا يُهَيَّأُ لِلضَّيْفِ قَبْلَ قُدُومِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يَكُونُ بِهَا مِنْ الْعَسَلِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَهُ قَرَارٌ بِهَا.
(١٣) قَوْلُهُ: بِخِلَافِ النَّحْلِ.
فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إنْزَالِ الْأَرْضِ وَكَذَا مَا عُطِفَ عَلَيْهِ.
(١٤) قَوْلُهُ: أَوْ بَاضَ.
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَكَنَّسَ وَهُوَ فَاسِدٌ وَالصَّوَابُ أَوْ الطَّيْرُ إذَا بَاضَ

3 / 227