874

Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1418هـ- 1998م

Publisher Location

لبنان

الفصل الثامن والعشرون في الاسم القابض وتوجهه على إيجاد الأثير وما يظهر فيه من ذوات الأذناب والأحتراقات ومن الحروف حرف التاء المنقوطة بأثنتين من فوق والقلب من المنازل الفصل التاسع والعشرون في الاسم الحي وتوجهه على إيجاد ما ظهر في ركن الهواء وحرف الزاي من الحروف ومن المنازل الشوله الفصل الثلاثون في الاسم المحيي وتوجهه على إيجاد ما ظهر في الماء وحرف السين المهملة والنعائم الفصل الحادي والثلاثون في الاسم المميت وتوجهه على إيجاد التراب وحرف الصاد المهملة والبلدة الفصل الثاني والثلاثون في الاسم العزيز وتوجهه على إيجاد المعادن وحرف الظاء المعجمة والذابح الفصل الثالث والثلاثون في الاسم الرزاق وتوجهه على إيجاد النبات وحرف الثاء المعجمة بثلاث ومن المنازل بلع الفصل الرابع والثلاثون في الاسم المدل وتوجهه على إيجاد الحيوان وحرف الذال المعجمة ومن المنازل السعود الفصل الخامس والثلاثون في الاسم القوي وتوجهه على إيجاد الملائكة وحرف الفاء والأخبية الفصل السادس والثلاثون في الاسم اللطيف وتوجهه على إيجاد الجن الجن حرف الباء المعجمة بواحدة والفرع المقدم الفصل السابع والثلاثون في الاسم الجامع وتوجهه على إيجاد الإنسان وحرف الميم والمؤخر الفصل الثامن والثلاثون في الاسم رفيع الدرجات وتوجهه على تعيين الرتب والمقامات والمنازل وحرف الواو ومن المنازل الرشا الفصل التاسع والثلاثون في النقل وأين مقامه في الأنفاس الفصل الأربعون في معرفة الجلي والخفي من الأنفاس وهو بمنزلة الأدغام والإظهار في الكلام الفصل الحادي والأربعون في الإعتدال والإنحراف في النفس وهو بمنزلة الفتح والإمالة وبين اللفظين الفصل الثاني والأربعون في الإعتماد على الناقص والميل إليه وهو في الكلام معرفة الوقف على هاء التأنيث وهو من باب الأنفاس أيضا الفصل الثالث والأربعون في الإعادة وهي التكرار وأين هو في النفس الفصل الرابع والأربعون في اللطيف من النفس يرجع كثيفا وما سببه والكثيف يرجع لطيفا من النفس وما سببه وعليه مبنى أصوات الملاحن الفصل الخامس والأربعون في الإعتماد على أصناف المحدثات وهو في باب النفس الإنساني الوقف على أواخر الكلم في اللسان الفصل السادس والأربعون في الإعتماد على العالم من حيث ما هو كتاب مسطور في رق الوجود المنشور في عالم الأجسام الكائن من الاسم الظاهر الفصل السابع والأربعون في الإعتماد على الوعد قبل كونه وهو الإعتماد على المعدوم لصدق الوعد وهو في الأنفاس السكوت على الساكن قبل الهمزة الفصل الثامن والأربعون في الإعتماد على الكائنات وما يظهر منها من الفتوح وهو الابنية في الطريق وكيف يرجع المعلوم صحيحا والصحيح عليلا الفصل التاسع والأربعون فيما يعدم ويوجد مما يزيد على الأصول التي هي بمنزلة النوافل مع الفرائض الفصل الخمسون في الأمر الجامع لما يظهر في النفس من الأحكام في كل متنفس حقا وخلقا وحيوانا ونطقا وبه تمام باب النفس على الإقتصاد والإختصار أن شاء الله ثم اللواحق وهي الأقسام الإلهية التي نفس الله بها عن عباده وهي من نفس الرحمن الفصل الأول في ذكر الله نفسه بنفس الرحمن ورد في الحديث الصحيح كشفا الغير الثابت نقلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعز أنه قال ما هذا معناه كنت كنزا لم أعرف فاحببت أن أعرف فخلقت الخلق وتعرفت إليهم فعرفوني ولما ذكر المحبة علمنا من حقيقة الحب ولوازمه مما يجده المحب في نفسه وقد بينا أن المحب لا يتعلق إلا بمعدوم يصح وجوده وهو غير موجود في الحال والعالم محدث والله كان ولا شئ معه وعلم العالم من علمه بنفسه فما أظهر في الكون إلا ما هو عليه في نفسه وكأنه كان باطنا فصار بالعالم ظاهرا أو أظهر العالم نفس الرحمن لإزالة حكم الحب وتنفس ما يجد المحب فعرف نفسه شهودا بالظاهر وذكر نفسه بما أظهره ذكر معرفة وعلم وهو ذكر العماء المنسوب إلى الرب قبل خلق الخلق وهو ذكر العام المجمل وإن كلمات العالم بجملتها مجملة في هذا النفس الرحماني وتفاصيله غير متناهية هنا يتكلم من يرى قسمة الجسم عقلا إلى ما لا يتناهى مع كونه قد دخل في الوجود وكل ما دخل في الوجود فهو متناه والقسمة لم تدخل في الوجود فلا تتصف بالتناهي وهؤلاء هم الذين أنكر والجوهر الفرد الذي هو الجزء الذي لا ينقسم وكذلك العماء وإن كان موجودا فتفاصيل صور العالم فيه على الترتيب دنيا وآخرة غير متناه التفصيل وذلك أن النفس الرحماني من الاسم الباطن يكون الإمداد له دائما فهو في العالم كآدم في البشر ولما علم آدم الاسماء كلها أعلمنا بهذا أن العماء من حيث ما هو نفس رحماني قابل لصور حروف العالم وكلماته هو حامل الاسماء كلها وكلمات الله ما تنفد فذكر الله لا ينقطع والرحمن يذكر الله باسمائه وهو أيضا مسمى بها فله الاسماء الحسنى ويذكر نفسه من كونه متكملما ومفصلا فذكر الرحمن مجمل وذكر الله مفصل الفصل الثاني في كلام الله كلواته والكلام والقول نعتان لله فبالقول يسمع المعدوم وهو قوله تعالى إنما قولنا لنا لشئ إذا أردنا أن نقول له كن وبالكلام يسمع الموجود وهو قوله تعالى ' وكلم موسى تكليما ' وقد يطلق الكلام على الترجمة في لسان المترجم وينسب الكلام إلى المترجم عنه في ذلك فالقول له أثر في المعدوم وهو الوجود والكلام له أثر في الموجود وهو العلم والموصوف بالتبديل في قوله ' يحرفه من بعد ما عقلوه ' وقوله ' ويريدون أن يبدلوا كلام الله ' هو في الترجمة فإنها تقبل التبديل والمعاني تابعة للكلام فلا يفهم من الأمر الذي حرف به وبدل المعنى الذي يفهم من الأصل ولذلك ألحق التبديل والتحريف بالأصل وإن كان لا يقبل التحريف ولا التبديل لأنه كلام إلهي لا يحكى ولا يوصف بالوصف الذاتي فإذا وقع التجلي في أي صورة كانت فلا يخلوا أن كانت من الصور المنسوب إليها الكلام في العرف أو لا تكون فإن كانت من الصور المنسوب إليها الكلام فكلامها من جنس الكلام المنسوب إليها لحكم الصور على التجلي مثل قوله علمنا منطق الطير وقالت النملة وإن كان مما لا ينسب إليه الكلام في العرف فلا يخلو أما أن تكون ممن ينسب إليها القول بالايمان مثل قوله هذا كتابتا ينطق عليكم بالحق وقوله ' قالتا آتينا طائعين ' وقوله ' يوم تشهدى عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم ' وقوله ' قالوا أنطقنا الله ' ةأما أن لا تكون ممن نسبإليه قول ولا نطق وهو الذي نسب إليه التسبيح الذي لا يفقه وما قال لا يسمع أذ الكلام أو القول هو الذي من شأنه أن يتعلق به السمع والتسبيح لو كان قولا أو كلاما لنفي عنه سمعنا وأنما نفي عنه فقهنا وهو العلم والعلم قد يكون عن كلام وقول وقد لا يكون فإذا تجلى في مثل هذه الصور فيكون النطق بحسب ما يريده المتجلى مما يناسب تسبيح تلك الصورة لا يتعداه فيفهم من كلام ذلك المتجلى تسبيح تلك الصورة وهو علم عجيب قليل من أهل الله من يقف عليه فيكون الكلام المنسوب إلى الله عز وجل في مثل هذه الصور بحسب ما هي عليه هذا إذا وقع التجلي في المواد النورية والطبيعية فإن وقع التجلى في غير مادة نورية ولا طبيعية وتجلى في المعاني المجردة فيكون ما يقال في مثل هذا أنه كلام فمن حيث أثره في المتجلي له لا من حيث أنه تكلم بكذا وتلك الآثار كلها من طبقات الكلام الذي تقدم تسمى كلمات الله جمع كلمة وهي أعيان الكائنات قال تعالى ' وكلمته ألقاها إلى مريم ' وهو عين عيسى لم يلق إليها غير ذلك ولا علمت غير ذلك فلو كانت الكلمة الألهية قولا من الله وكلاما لها مثل كلامه لموسى عليه السلام لسرت ولم تقل ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا فلم تكن الكلمة الألهية التي ألقيت إليها ألا عين عيسى روح الله وكلمته وهو عبده فنطق عيسى ببراءة أمه في غير الحالة المعتادة ليكون آية فكان نطقه كلام الله في نفس الرحمن فنفس الله عن أمه بذلك ما كان أصابها من كلام أهلها بما نسبوها إليه مما طهرها الله عنه ومن هنا قالت المعتزلة أن المتكلم من خلق الكلام وفيما ليس من شأنه أن يتكلم فذلك كلام الله مثل الجماد والنبات وحالة عيسى ألا القائلين بالشكل الغريب فيجعلون مثل هذا من الأشكال الحادثة في الكون فقد بينا لك معنى كلام الله وكلماته وكلام الله تعالى علمه وعلمه ذاته ولا يصح أن يكون كلامه ليس هو فإنه كان يوصف بأنه محكوم عليه للزائد على ذاته وهو لا يحكم عليه عز وجل وكل ذي كلام موصوف بأنه قادر على أن يتكلم متمكن في نفسه من ذلك والحق لا يوصف بأنه قادر على أن يتكلم فيكون كلامه مخلوقا وكلامه قديم في مذهب الأشعري وعين ذاته في مذهب غيره من العقلاء فنسبة الكلام إلى الله مجهولة لا تعرف كما أن ذاته لا تعرف ولا يثبت الكلام للأله ألا شرعا ليس في قوة العقل أدراكه من حيث فكره فأفهم أن النفس للرحمن والكلام لله والقول وهو أنتهاء النفس إلى عين كلمة من الكلمات فيظهر عينها بعد بطونها وتفصيلها بعد أجمالها فإن قلت فائدة الكلام الاسماع وما في الوجود ألا الله وهو متكلم فمن أسمع قلنا ليس من شرط السامع أن يكون موجودا فإنه يقول للمعدوم في حال عدمه كن فيكون المعدوم عندما يتعلق بسمعه الثبوتي كلام الله وأمره بالوجود وكذلك المرئي علة رؤيته جواز رؤيته الوجود بل الأستعداد والتهيؤ سواء كان موجودا أو معدوما والجواب الآخر كما أنه تكلم من حيث ما هو منعوت بالكلام يسمع كلامه من كونه سميعا وهما نسبتان مختلفتان فإن قلت ففائدة سماع الكلام حصول العلم وهو عالم لذاته قلنا ما كل كلام موضوع لحصول ما لا يعلم فإن المتكلم يثني على نفسه بما هو عالم به أنه عليه فلا يستفيد بل هو للأبتهاج بالكمال الذاتي فالحق لم يزل متكلما وأن حدث في الكون فلا يدل على حدوثه في نفس الأمر قال تعالى ' ما يأتيهم من ذكرمن ربهم ' محدث يعني عندهم وأن كان قد تكلم به مع غيره قبل هذا مثل ما في التوراة وغيرها مما هو في القرآن هذا إذا قلنا أنه يريد كلام الله الذي هو صفة له وأن كان الظاهر أن السامع أنما سمع كلام المترجم عن الله كما قال أن الله قال على لسان عبده سمع الله لمن حمده فلنذكر فصول الأذكار الألهية ما تيسر منها من المذكورة في القرآن فنبدأ بالتعوذ من أجل أنه من أذكار القرآنلآخر كما أنه تكلم من حيث ما هو منعوت بالكلام يسمع كلامه من كونه سميعا وهما نسبتان مختلفتان فإن قلت ففائدة سماع الكلام حصول العلم وهو عالم لذاته قلنا ما كل كلام موضوع لحصول ما لا يعلم فإن المتكلم يثني على نفسه بما هو عالم به أنه عليه فلا يستفيد بل هو للأبتهاج بالكمال الذاتي فالحق لم يزل متكلما وأن حدث في الكون فلا يدل على حدوثه في نفس الأمر قال تعالى ' ما يأتيهم من ذكرمن ربهم ' محدث يعني عندهم وأن كان قد تكلم به مع غيره قبل هذا مثل ما في التوراة وغيرها مما هو في القرآن هذا إذا قلنا أنه يريد كلام الله الذي هو صفة له وأن كان الظاهر أن السامع أنما سمع كلام المترجم عن الله كما قال أن الله قال على لسان عبده سمع الله لمن حمده فلنذكر فصول الأذكار الألهية ما تيسر منها من المذكورة في القرآن فنبدأ بالتعوذ من أجل أنه من أذكار القرآن الفصل الثالث في ذكر التعوذ قال تعالى فإذا قرأت القرآن فأستعذ بالله وقال صلى الله عليه وسلم وأعوذ بك منك والحق هنا هو الذاكر بالقرآن نفسه فالتعوذ يكون باسم ألهي من إسم ألهي وهو الذي نبه عليه صلى الله عليه وسلم بقوله وأعوذ بك منك فإن كان التالي أعني الذاكر بالقرآن ممن للشيطان عليه سبيل حينئذ يجب عليه أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فأستعاذة الحق بما هو عليه من صفات التقديس والتنزيه مما ينسب إليه مما لا يليق به كما قال تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ' وسبحان ربك رب العزة ' فوقع العياذ برب العزة عما يصفون يريد مما يطق عليه مما لا ينبغي لجلاله من الصاحبة والولد والأنداد فهذا كله عياذ ألهي لأنه كلامه وأما الأستعاذة به منه فهو ما ورد من تجليه في صورة تنكر فيتعوذ المتجلي له منها بتجل في صورة يعرف وهو عين الصورة الأولى والثانية وقد بينا لك في هذا الكتاب أنه الظاهر في مظاهر الأعيان فهو المستعيذ به منه ومن هذا الباب قوله أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك هو قوله ' أن ربك لشديد العقاب وأنه لغفور رحيم ' وقوله ' أن ينصركم الله فلا غالب لكم وأن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم ' فيتعوذ بالناصر من الخاذل وبالنافع من الضار وهو القائل على لسان العبد ما ظهر عنه من التعوذ الفصل الرابع في ذكر البسملة البسملة قولك بسم الله وهو للعبد كلمة حضرة الكون للتكوين بمنزلة كلمة الحضرة في قوله كن فينفعل عن العبد بالبسملة إذا تحقق بها ما ينفعل عن كن فكأنه يقول بسم الله يكون ظهور الكون فهو أخبار عن حقيقة أقتران بها صدق محبوب كان الحق سمعه ولسانه فيكون عنه ما يكون عن كن وهو قوله فتنفخ فيه فيكون طائرا بأذني فبأذني متعلق بقوله فتنفخ وتبرئ الأكمه والأبرص بأذني وأذ تخرج الموتى بأذني أي بأمري لما كنت لسانك وبصرك تكونت عنك الأشياء التي ليست بمقدورة لمن لا أقول على لسانه فالتكوين في الحالين لي فبسم الله عين كن الفصل الخامس في كلمة الحضرة الألهية وهي كلمة كن لله تجل في صور تقبل القول والكلام بترتيب الحروف كما له تجل في غير هذا قد ذكرناه في التجلي الألهي الذي خرجه مسلم في الصحيح قال تعالى أنما قولنا لشيء إذا أردناه فقولنا هو كونه متكلما أن نقول له كن فكن عين ما تكلم به فظهر عنه الذي قيل له كن فأضاف التكوين إلى الذي يكون لا إلى الحق ولا إلى القدرة بل أمر فأمتثل السامع في حال عدمه شيئية وثبوته أمر الحق بسمع ثبوتي فأمره قدرته وقبول المأمور بالتكوين أستعداده فظهرت الأعيان في النفس الرحماني ظهور الحروف في النفس الأنساني والشيء الذي يكون أنما هو الصورة الخاصة كظهور الصورة المنقوشة في الخشب أو الصورة في الماء المهين أو الصورة في الضلع أو الصورة في الطين أو الصورة فإن قلت عن وجود صدقت وأن قلت لم أكن صدقت

Page 395