Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
ولما أسلم صاحب النظر وآمن من رأى من مقامه جميع ما رآه التابع في معراجه مشاهدة عين سأل ان يرى مقام المجرمين وهم المستحقون تلك الدار التي دخلوها بحكم الاستحقاق وعلموا ان العلم أشرف حلة وان الجهل أقبح حلية وان جهنم ليست بدار لشئ من الخير كما أ ، الجنة ليست بدار لشئ من الشر ورأى الايمان قد قام بقلب من لا علم له بما ينبغي لجلال الله ورأى العلم بجلال الله وما ينبغي له قد قام بمن ليس عنده شئ من الايمان وهذا العالم بعدم الايمان قد استحق دار الشقاء وان الجاهل المؤمن قد استحق بالايمان دار السعادة والدرجات في مقابلة الدركات فسلب هذا العالم المستحق دار الشقاء علمه حتى كانه ما علمه أو لم يعلم شيأ فيتعذب بجهله أشد منه من عذابه بحسه وهو أشده عليه فخلع علمه على هذا الجاهل المؤمن الذي دخل الجنة بإيمانه فنال المؤمن بذلك العلم الذي خلع عن هذا الذي استحق الإقامة بدار الشقاء درجة ما يطلبه ذلك العلم فينتعم به نفسا وجسما وفي الكثيب عند الرؤية ويعطى ذلك الكافر جهل هذا المؤمن الجاهل فينال بذلك الجهل درك ذلك من النار وتلك أشد حسرة تمر عليه فانه يتذكر ما كان عليه من العلم ولا يعلم ذلك الان ويعلم انه سلبه ويكشف الله عن بصره حتى يرى مرتبة العلم الذي كان عليه في الجنان ويرى حلة علمه على غيره ممن لم يتعب في تحصيله ويطلب شيأ منه في نفسه فلا يقدر عليه وينظر هذا المؤمن ويطلع على سواء الجحيم فيرى شر جهله على ذلك العالم الذي ليس بمؤمن فيزيد نعيما وفرحا فما أعظمها من حسرة واتفق لي في هذه المسألة عجبا وذلك ان بعض علماء الفلاسفة سمع مني هذه المقالة فرما أحالها في نفسه أو استخف عقلي في ذلك فأطلعه الله بكشف لم يشك فيه في نفسه بحيث ان تحقق الأمر على ما قلنا فدخل علي باكيا على نفسه وتفريطه وكانت لي معه صحبة فذكر لي الأمر واناب واستدرك الفائت وآمن وقال لي ما رأيت أشد منها حسرة وتحقق قوله تعالى ' اني أعظك ان تكون من الجاهلين ' وقوله ' فلا تكونن من الجاهلين ' فهذا قد جمع بين خطاب لطف ولين وعنف وشدة لان الواحد شيخ فخاطبه باللطف والآخر شاب فخاطبه بالشدة نفعنا الله بالعلم وجعلنا من أهله ولا يجعلنا ممن يسعى بخيره في حق غيره ويشقى آمين بعزته انتهى الجزء الثامن ومائة
بسم الله الرحمن الرحيم
ان الأديب هو الحكيم لانه . . . مجموع خير والمساب مجمع
فإذا رأيت نعوته في خلقه . . . كنهاففيك لكل نعت موضع
لا ترعوى عنها فانت من أهلها . . . والحق يعطي ما يشاء ويمنع
أدباء أهل الله خير كلهم . . . فلذالك تبصرها تضر وتنفع
Page 281
Enter a page number between 1 - 1,680