Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
الإنفاق على أن نواقضها نواقض الوضوء كلها وسيأتي بابه في هذا الباب فيما بعد اختلف العلماء في نزع الخف هل هو ناقض للطهارة أم لا فمن قائل إن الطهارة تبطل ويستأنف الوضوء ومن قائل تبطل طهارة القدمين خاصة فيغسلهما ولا بد على ما تقدم من الإختلاف في الموالاة ومن قائل لا يؤثر نزع الخف في طهارة القدم نوبه أقول وإن استأنف الوضوء فهو أحوط لا يؤثر في طهارته كلها إلا أن يحدث ما ينقض كما سيأتي وصل في حكم الباطن في ذلك أما حكم الباطن فيمن قال تبطل الطهارة كلها فهو سريان التنزيه في الموصوف فإذا قبل تنزيها بعينه قبل سائر ما يعقل فيه التنزيه كذلك إن بطل تنزيه ما في حق الموصوف سرى البطلان في النعوت كلها نعوت التنزيه ومن قال تبطل طهارة الرجل خاصة هو أن يزيل الشرع عن الحق وصفا ما على التعيين فلا يلزم منه إزالة كل وصف يقتضى التشبيه فإن الله سبحانه نزه نفسه عن أن يتردد في الأمر يريد فعله ، ولا نزه نفسه عن التدبر ، ولا نزه نفسه عن الغضب ومن قائل بأنه على طهره وإن نزع الخف لا حكم له ولا تأثير في الطهارة التي كان موصوفا بها في حال لبسه خفه يقول نوإن نزه الحق نفسه عن أن يلد فالوصف له باق فإنه قال لو أراد الله تأن يتخذو ولد لاصطفى مما يخلق ما يشاء فأبقى الأمر على حكمه بقوله تعالى لو أراد وهذا مثل قوله تعالى لولا كتاب من الله سبق وقوله ما يبدل القول لدي وهذا رد على من يقول أن لا إله لذاته أوجد الممكن لا لنسبة إرادة ولا سبق علم والصحيح ما قاله الشارع توإن لم تكن تلك النسبة أمرا وجودنا يا زائدا فاعلم ذلك
قد تقدم الكلام في أول الباب في الفرق بين ماء الغيث وماء العيون وبينا من ذلك ما فيه غنية فلنذكر في هذه الأبواب حكم ما نزعت إليه نعلماء الشريعة في الظاهر بما يناسبه من طهارة الباطن
Page 433
Enter a page number between 1 - 1,680