Al-Futūḥāt al-makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
تعويذات مذكورة وأدعية مشهورة فمن ذلك ما يقال عند الكرب ' لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات والأرض رب العرش الكريم ويقال عند دخول المسجد اللهم افتح لنا أبواب رحمتك ' ويقال عند الخروج منه اللهم إنا نسألك من فضلك ويقال عند دخول الخلاء اللهم أني أعوذ بك من الخبث والخبائث وقد روينا أيضا أنه يقال أعوذ بالله من الخبيث المخبث الرجس البخس الشيطان الرجيم ويقال عند الخروج من الخلاء غفرانك ويقال عند الجماع اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ويقال عند انقضاء الطعام الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا غير مكف ولا مودع ولا مستغني عنه ربنا ويقال عند العطاس الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى ويقال عند النوم إذا أخذ الإنسان مضجعه اللهم إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رهبة منك ورغبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت اللهم باسمك أموت سبحانك ربي لك وضعت جنبي وبك أرفعه أن أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ويقال عند الاستيقاظ من النوم الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور وإذا أردت النوم فانوي أن تلقى ربك ولتحب النوم لكون لقاء ربك فيه كما تحب الموت فإن فيه لقاء ربك فإنه من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه والله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى فالنوم موت أصغر والذي ينتقل إليه بعد الموت هو الذي ينتقل إليه في النوم الحضرة واحدة وهي البرزخ والصورة واحدة واليقظة مثل البعث يوم القيامة وإنما جعل الله النوم في الدنيا لأهلها وما نرى فيه من الرؤيا وجعل بعده اليقظة كل ذلك ضرب مثال للموت وما يشاهد فيه للرؤيا والبعث لليقظة فالقيام من المضاجع كالبعث من القبور سواء ويقال عند الصباح أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله وحده لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم أني أسألك خير هذا اليوم وخير ما بعده وأعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده ويقال عند المساء أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم أني أسألك خير هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر هذه الليلة وما بعدها ويقال عند القيام من كل مجلس سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ويقال عند خاتمة المجالس اللهم أسمعنا خيرا وأطلعنا خيرا وارزقنا الله العافية وأدامها لنا وجمع الله قلوبنا على التقوى ووفقنا لما يحب ويرضى ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين هذا الدعاء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام يدعو به بعد فراغ القارئ عليه من كتاب صحيح البخاري وذلك سنة تسع و تسعين وخمسمائة بمكة بين باب الحزورة وباب أجياد يقرأه الرجل الصالح محمد بن خالد الصدفي التلمساني وهو الذي كان يقرأ علينا كتاب الأحياء لأبي حامد الغزالي وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الرؤيا عن المطلقة بالثلاث في لفظ واحد وهو أن يقول لها أنت طالق ثلاثا فقال لي صلى الله عليه وسلم هي ثلاثا كما قال لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فكنت أقول له يا رسول الله فإن قوما من أهل العلم يجعلون ذلك طلقة واحدة فقال صلى الله عليه وسلم هؤلائك حكموا بما وصل إليهم وأصابوا ففهمت من هذا تقرير حكم كل مجتهد وإن كل مجتهد مصيب فكنت أقول له يا رسول الله فما أريد رأيك في هذه المسألة إلا ما تحكم به أنت إذا استفتيت وما لو وقع منك ما كنت تصنع فقال هي ثلاث كما قال لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فرأيت شخصا قد قام من آخر الناس ورفع صوته وقال بسوء أدب يخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له يا هذا بهذا اللفظ لا نحكمك بإمضاء الثلاث ولا بتصويبك حكم أولئك الذين ردوها إلى واحد فاحمر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا على ذلك المتكلم ورفع صوته يصيح هي ثلاثا كما قال لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره تستحلون الفروج فما زال صلى الله عليه وسلم يصيح بهذه الكلمات حتى أسمع من كان في الطواف من الناس وذلك المتكلم يذوب ويضمحل حتى ما بقي منه على الأرض شيء فكنت أسأل عنه من هو هذا الذي أغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقال لي هو إبليس لعنه الله واستيقظت وكنت أراه صلى الله عليه وسلم في تلك السنة في النوم أيضا فكنت أقول له يا رسول الله أن الله يقول في كتابه العزيز والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء والقرء عند العرب من الأضداد يطلقونه ويريدون به الحيض ويطلقونه ويريدون به الطهر وأنت أعرف بما أنزل الله عليك فما أراد الله به هنا الحيض أو الطهر فكان صلى الله عليه وسلم يقول لي في الجواب عن ذلك إذا فرغ قرؤوها فافرغوا عليها الماء وكلوا مما رزقكم الله يكني فكنت أقول يا رسول الله فإذن هو الحيض فيقول لي إذا فرغ قرؤوها فافرغوا عليها الماء وكلوا مما رزقكم الله فكنت أقول له فإذن هو الحيض فيقول لي إذا فرغ قرؤوها فافرغوا عليها الماء وكلوا مما رزقكم الله ثلاث مرات واستيقظت ثم نرجع إلى ما كنا بسبيله من الدعاء اللهم اغفر لي خطاياي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت اعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي إليها ميعادي واجعل الحياة زيادة لي من كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر اللهم أني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ومن العمل ما ترضى اللهم أبت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم أني أعوذ بك من فتنة القبر وعذاب النار ومن فتنة النار وعذاب القبر ومن شر الغنى ومن شر فتنة الفقر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال اللهم أني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والفزع والبخل وأرذل العمر ومن فتنة المحيا والممات اللهم أني أعوذ بك من سوء القضاء وشماتة الأعداء ودرك الشقاء اللهم أني أعوذ بك من الهم والحزن وضلع الدين وغلبة الرجال اللهم أني أعوذ بك من الفقر والقلة اللهم أني أعوذ بك من زوال نعمتك وفجأة نقمتك ومن جميع سخطك اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق ومن سوء الأخلاق اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع أعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة اللهم أني أعوذ بك من المرض والجنون والجذام ومن سيء الأسقام اللهم إني أعوذ بك من شر القرين ما ظهر منه وما بطن اللهم أني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك اللهم أني أعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم ربنا وأتوب إليك اللهم كل ما سألتك فيه ومنه فإني أسألك ذلك كله لي ولولدي وارحمني وأهلي وقرابتي وجيراني ومن حضرني من المسلمين ومن عرفني أو سمع بذكري أو لم يعرفني ولوالديهم وأبنائهم وإخوانهم وأزواجهم وعشيرتهم وذوي رحمهم وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ومن ظن بي خيرا ومن لم يظن بي خيرا إنك واهب الخيرات ودافع المضرات وأنت على كل شي قدير اللهم أني قد تصدقت بعرضي ودمي ومالي على عبادك فلا أطالبهم بشيء من ذلك لا في الدنيا ولا في الآخرة وأنت الشاهد علي بذلك وصل وسلم على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وسلمت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد وآته الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة والمقام والمحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد واجزه عنا وعن أمته خيرا فلقد بلغ ونصح وبذل جهده في ذلك وما قصر صلى الله عليه وسلم رب اجعل هذا البلد آمنا وارزق أهله من الثمرات ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وتب علينا أنك أنت التواب الرحيم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا ربنا وابعث فينا وارث رسولك منا يتلو علينا آياتك ويعلمنا الكتاب والحكمة ويزكينا إنك أنت العزيز الحكيم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ربنا افرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين غفرانك ربنا وإليك المصير ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة أنك أنت الوهاب ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تحزنا يوم القيامة أنك لا تخلف الميعاد آتنا ما وعدتنا بيسر منك في عافية حسبنا الله ونعم الوكيل ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار فلا تجعلنا منهم ربنا أننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا وصدقنا وسمعنا وأطعنا بتوفيقك ربنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ربنا ظلمنا أنفسنا وأن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين ربنا أنت ولينا فاغفر لنا وأرحمنا وأنت خير الغافرين واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة أنا هدنا إليك ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول بالإيمان بما جاء به فاكتبنا مع الشاهدين رب اجعل هذه البلد آمنا وأجنبني وبني أن نعبد الأصنام وربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ربنا أنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الأرض و لا في السماء الحمد لله رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعائي ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب رب ارحم والدي كما ربياني صغيرا رب أني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا رب اجعلني رضيا رب مسني الضر وأنت أرحم الراحمين لا إله ألا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين رب لا تذرني فرد وأنت خير الوارثين رب أني دعوت قومي ليلا ونهارا رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات ولمن دخل بيتي مؤمنا اللهم خذ بأزمة قلوبنا إليك واجعلنا ممن توكل في جميع أموره إليك وعمنا بالرحمة التي لديك وفي يديك واجعلنا هادين مهدين غير ضالين ولا مضلين انتهى الباب بحمد الله بانتهاء الكتاب على أمكن ما يكون من الإيجاز والاختصار على يدي منشيه وهو النسخة الثانية من الكتاب بخط يدي وكان الفراغ من هذا الباب الذي هو خاتمة الكتاب بكرة يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وستمائة وكتب منشيه بخطه محمد بن علي بن محمد بن العربي الطائي وفقه اللهك أنت الوهاب ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تحزنا يوم القيامة أنك لا تخلف الميعاد آتنا ما وعدتنا بيسر منك في عافية حسبنا الله ونعم الوكيل ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار فلا تجعلنا منهم ربنا أننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا وصدقنا وسمعنا وأطعنا بتوفيقك ربنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ربنا ظلمنا أنفسنا وأن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين ربنا أنت ولينا فاغفر لنا وأرحمنا وأنت خير الغافرين واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة أنا هدنا إليك ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول بالإيمان بما جاء به فاكتبنا مع الشاهدين رب اجعل هذه البلد آمنا وأجنبني وبني أن نعبد الأصنام وربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ربنا أنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الأرض و لا في السماء الحمد لله رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعائي ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب رب ارحم والدي كما ربياني صغيرا رب أني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا رب اجعلني رضيا رب مسني الضر وأنت أرحم الراحمين لا إله ألا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين رب لا تذرني فرد وأنت خير الوارثين رب أني دعوت قومي ليلا ونهارا رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات ولمن دخل بيتي مؤمنا اللهم خذ بأزمة قلوبنا إليك واجعلنا ممن توكل في جميع أموره إليك وعمنا بالرحمة التي لديك وفي يديك واجعلنا هادين مهدين غير ضالين ولا مضلين انتهى الباب بحمد الله بانتهاء الكتاب على أمكن ما يكون من الإيجاز والاختصار على يدي منشيه وهو النسخة الثانية من الكتاب بخط يدي وكان الفراغ من هذا الباب الذي هو خاتمة الكتاب بكرة يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وستمائة وكتب منشيه بخطه محمد بن علي بن محمد بن العربي الطائي وفقه الله هذه النسخة سبعة وثلاثون مجلدا وفيها زيادات على النسخة الأولى التي وقفتها على ولدي محمد الكبير الذي أمه فاطمة بنت يونس بن يوسف أمير الحرمين وفقه الله وعلى عقبه وعلى المسلمين بعد ذلك شرقا وغربا برا وبحرا وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين |
Page 545