Al-Futūḥāt al-makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
يخطط القلم العلوي صورتها . . . على يدي دائما ما دام بي رمقي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة إذا توضأت فقل بسم الله والحمد الله فإن حفظتك لا تزال تكتب لك حتى تفرغ من ذلك الوضوء يا أبا هريرة إذا أكلت طعاما فقل بسم الله والحمد لله فإن حفظتك لا تستريح تكتب لك حسنات حتى تنبذه عنك يا أبا هريرة إذا غشيت أهلك وما ملكت يمينك فقل بسم الله والحمد لله فإن حفظتك تكتب لك حسنات حتى تغتسل من الجنابة فإذا اغتسلت من الجنابة عفر لك ذنوبك يا أبا هريرة فإن كان لك ولد من تلك الوقعة كتب لك حسنات بعدد نفس ذلك الولد وعقبه حتى لا يبقى منه شيء يا أبا هريرة إذا ركبت دابة فقل بسم الله والحمد لله تكن من العابدين تنزل من ظهرها يا أبا هريرة إذا ركبت السفينة فقل بسم الله والحمد لله تكتب من العابدين حتى تخرج منها إذا لبست ثوبا فقل بسم اله والحمد لله تكتب لك عشر حسنات بعدد كل سلك فيه يا أبا هريرة لا يهابنك ما ملكت يمينك فإنك إن من وأنت كذلك كنت عند الله وجيها يا أبا هريرة لا تهجر امرأتك إلا في بيتها ولا تضربها ولا تشتمها إلا في أمر دينها فإنك إن كنت كذلك مشيت في طرقات الدنيا وأنت عتيق الله من النار يا أبا هريرة أحمل الأذى عمن هو أكبر منك واصغر منك وخير منك وشر منك فإنك إن كنت كذلك باهى الله بك الملائكة ومن باهى الله به الملائكة جاء يوم القيامة آمنا من كل سوء يا أبا هريرة إن كنت أميرا أو وزيرا أميرا وداخلا على أمير ومشاور أمير فلا تجاوزن سيرتي وسنتي فإنه إنما أمير أو وزير أميرا وداخل على أمير ومشاور أمير خالف سيرتي وسنتي جاء يوم القيامة تأخذه النار من كل مكان يا أبا هريرة عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة قيام ليلها وصيام نهارها يا أبا هريرة قل للمؤمنين الذي أصابوا الصغائر والكبائر لا يمت أحد منهم وهو مصر عليه فإنه من لقي ربه عز وجل على ذلك وهو مصر عليها فإن عقوبتها يعني الصغيرة كعقوبة من لقي الله على كبيرة وهو مصر عليها يا أبا هريرة لأن تلقى الله عز وجل على كبائر قد تبت منها خير لك من أن تلقاه وقد تعلمت آية من كتاب الله عز وجل ثم تنساها يا أبا هريرة لا تلعن الولاة فإن الله أدخل أمة جهنم بلعنتهم ولاتهم يا أبا هريرة لا تسبن شيئا إلا الشيطان فإنك إن مت وأنت كذلك صافحتك جميع رسل الله تعالى وأنبياء الله تعالى عز وجل والمؤمنون حتى تصير إلى الجنة يا أبا هريرة لا تسب من ظلمك تعط من الأجر أضعافا يا أبا هريرة اشبع اليتيم والأرملة وكن لليتيم كالأب الرحيم وللأرملة كالزوج العطوف تعط بكل نفس تنفست في دار الدنيا قصرا في الجنة كل قصر خير من الدنيا وما فيها يا أبا هريرة أمش في ظلم الليل إلى مساجد الله عز وجل تعط حسنات بوزن كل شيء وضعت عليه قدمك مما تحب وتكره إلى الأرض السابعة السفلى يا أبا هريرة ليكن مأواك المساجد والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله فإنك إن مت وأنت كذلك كل الله مؤنسك في القبر ويوم القيامة وعلى الصراط ويكلمك في الجنة يا أبا هريرة لا تنتهر الفقير فتنهرك الملائكة يوم القيامة يا أبا هريرة لا تغضب إذا قيل لك أتق الله وأنت قد هممت بسيئة إن تعملها تسكن خطيتك عقوبتها النار قيل له اتق الله فغضب فيسوءه ذلك فاتق مساوي يوم القيامة أو مساءه الشك من الراوي يا أبا هريرة أحسن إلى ما خولك الله فإنه من أساء إلى شيء مما خوله الله فإنه يرصده على الصراط فيتعلق به فكم من مؤمن يرد إلى الصراط للقصاص . يا أبا هريرة على كل مسلم صلاة في جوف الليل ولو قدر حلب شاة ومن صلى في جوف الليل يريد أن يرضي ربه عز وجل رضي الله عنه وقضى له حاجته في الدنيا والآخرة فزعم أبو هريرة قال قلت يا رسول الله في أي الليل الصلاة أفضل قال وسط الليل يا أبا هريرة إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم فافعل تسكن من أول المقربين ولا نتخذن أحدا من خلق الله غرضا فيجعلك الله غرضا لشرر جهنم يوم القيامة يا أبا هريرة إذا ذكرت جهنم فاتسجر بالله منها وليبك قلبك منها ونفسك ويقشعر جلدك منها يجرك الله منها يا أبا هريرة إذا اشتقت إلى الجنة فاسأل أن يجعل لك فيها نصيبا ومقيلا وليحن قلبك شوقا إليها وتدمع عيناك وأنت مؤمن بها إذن يعطيها الله تعالى ولا يردك يا أبا هريرة إن شئت أن لا تفارقني يوم القيامة حتى تدخل معي الجنة أحببني حبا لا تنساني وأعلم أنك إن أحببتني لم تترك ثلاثة قلت فوصل إلي منها وارض بقسم الله فإنه من خرج من الدنيا وهو راض بقسم الله خرج والله عنه راض ومن رضي الله عنه فمصيره إلى الجنة يا أبا هريرة مر بالمعروف وانه عن المنكر قال كيف آمر بالمعروف وأنه عن المنكر قال علم الناس الخير ولقنهم إياه وإذا رأيت من يعمل بمعاصي الله تعالى لا تخاف سوطه وسيفه فلا يحل أن تجاوزه حتى تقول له اتق الله - يا أبا هريرة تعلم القرآن وعلمه الناس حتى يجيئك الموت وأنت كذلك وإن كنت كذلك جاءت الملائكة إلى قبرك وصلوا عليك واستغفروا لك إلى يوم القيامة كما يحج المؤمنون إلى بيت الله عز وجل - يا أبا هريرة الق المسلمين بطلاقة وجهك ومصافحة أيديهم بالسلام إن استطعت أن تكون كذلك حيث كنت فإن الملائكة معك سوى حفظتك يستغفرون لك ويصلون عليك واعلم أنه من خرج من الدنيا والملائكة يستغفرون له غفر الله له - يا أبا هريرة إن أحببت أن يغشى لك الثناء الحسن في الدنيا والآخرة كف لسانك عن غيبة الناس فإنه من لم يغتب الناس نصره الله في الدنيا والآخرة أما نصرته في الدنيا فليس أحد يتناوله إلا وكانت الملائكة تكذبهم عنه وأما نصرته في الآخرة فعفو الله عن قبيح ما صنع ويتقبل منه أحسن ما عمل - يا أبا هريرة أغد في سبيل الله يبسط الله لك الرزق - يا أبا هريرة صل رحمك يأتك الرزق من حيث لا تحتسب واحجج البيت يغفر الله لك ذنوبك التي وافيت بها البلد الحرام - يا أبا هريرة أعتق الرقاب يعتق الله بكل عضو منه عضوا منك وفيه أضعاف ذلك من الدرجات يا أبا هريرة أشبع الجائع يكن لك مثل أجر حسناته وحسنات عقبه وليس عليك من سيئاتهم شيء - يا أبا هريرة لا تحقرن من المعروف شيئا تعمله ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي فإنه من خصال البر والبر كله عظيم وصغيره ثوابه الجنة - يا أبا هريرة مر أهلك بالصلاة فإن الله تعالى يأتيك بالرزق من حيث لا تحتسب ولا يكن للشيطان في بيتك مدخلا ولا مسلكا - يا أبا هريرة إذا عطس أخوك المسلم فشمته فإنه يكتب لك به عشرون حسنة فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي كيف ذاك قال إنك حين تقول له يرحمك الله يكتب لك عشر حسنات وحين يقول لك يهديك الله يكتب لك عشر حسنات - يا أبا هريرة كن مستغفرا للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات كانوا كلهم شفعاء لك وكان لك مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء - يا أبا هريرة إن كنت تريد أن تكون عند الله صديقا فآمن بجميع رسل الله وأنبياء الله وكتبه يا أبا هريرة إن كنت تريد أن تحرم على النار جسدك فقل إذا أصبحت وإذا أمسيت لا إله إلا الله وحده لا شريك له لا إله إلا الله له الملك وله الحمد لا إله الله والله أكبر لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله يا أبا هريرة لا يحل لك أن تدخل على من هو في سكرات الموت ولو كان نبيا حتى تلقنه شهادة أن لا إله إلا الله يا أبا هريرة من لقن مريضا في سكرات الموت شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فقالها كان له مثل جميع حسناته فإن لم يقبلها فله عتق رقبة بقول لا إله إلا الله يا أبا هريرة لقن الموتى شهادة أن لا إله إلا الله رب اغفر لي فإنها تهدم الذنوب هدما فقلت يا رسول الله هذا للموتى فكيف للأحياء فقال هي أهدم وأهدم قال فعدده رسول الله صلى الله عليه وسلم على أكثر من عشرين مرة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدم أهدم يا أبا هريرة فإن استطعت أن لا تمطر السماء مطرا إلا صليت عنده ركعتين فإنك تعطي حسنات بعدد كل قطرة نزلت تلك الساعة وعدد كل ورقة أنبت ذلك المطر يا أبا هريرة تصدق بالماء فإنه لا يتوضأ أحد إلا كان لك مثل حسناته من غير أن ينقص من حسناته شيء يا أبا هريرة أما علمت أن رجلا غفر له احتش حشيشا فجاءت بهيمة فأكلته يا أبا هريرة قل للناس حسنا تفلح يوم القيامة يا أبا هريرة عد على المسكين كافرا كان أو مسلما فإن كان عدت على المسكين الكافر رحمك الله وأما ثوابك إن عدت على المسكين المسلم فلا أحسن صفته يا أبا هريرة إذا كنت في عيال أبيك أو أمك أو ولدك فلا يحل لك أن تتصدق منه إلا بإذنه يا أبا هريرة لا يحل لك من مال امرأتك شيء إلا شيء تعطيك من غير أن تسألها وذلك هو قول الله عز وجل فإن طين لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا يا أبا هريرة قل للنساء لا يحل لهن أن يتصدقن من بيوت أزواجهن شيئا إلا بكل رطب يخفن فساده إذا كان غائبا يا أبا هريرة علم الناس سنتي يكن لك النور الساطع يوم القيامة يغبطك به الأولون والآخرون يا أبا هريرة كن مؤذنا وأما ما فاتك إذا رفعت صوتك بالأذان يرفع صوتك حتى يبلغ العرش فلا يمر صوتك على شيء إلا كان لك بعدده عشر حسنات ولك إذا كنت إماما بعدد من صلى خلفك ولك مثل صلاتهم لا ينقص من صلاتهم شيء إلا أن تكون إماما خائنا قلت يا رسول الله وكيف الإمام الخائن قال إذا خصصت نفسك بالدعاء دونهم فقد خنتهم يا أبا هريرة لا تضربن في أدب فوق ثلاث فإنك إن زدت فهي قصاص يوم القيامة يا أبا هريرة أدب صغار أهل بيتك بلسانك على الصلاة والطهور فإذا بلغوا عشر سنين فاضرب ولا تجاوز ثلاثا يا أبا هريرة عليك بابن السبيل فقدمه إلى أهلك أو إلى أهله تشيعك الملائكة إلى الصراط يا أبا هريرة جالس الفقراء فإن رحمة الله لا تبعد عنهم طرفة عين يا أبا هريرة لا تؤذ المسلمين في طريقهم فإنه من آذى المسلمين في طرقهم ذمه المسلمون والملائكة جميعا يا أبا هريرة إذا مررت على أذى في الطريق فغطه بالتراب يستر الله عليك يوم القيامة يا أبا هريرة إذا أرشدت أعمى فخذ يده اليسرى بيدك اليمنى فإنها صدقة يا أبا هريرة من مشى مع أعمى ميلا يسدده كان له بكل ذراع من الميل حتى يسمعك الله ما يسرك يوم القيامة يا أبا هريرة اسمع الأصم الذي يسألك عن خير يسمعك الله ما يسرك يوم القيامة يا أبا هريرة أرشد الضال ترشدك الملائكة إلى أحسن المواقف يوم القيامة يا أبا هريرة لا ترشد اليهودي إلى كنيسته ولا النصراني إلى بيعته ولا الصائبي إلى صومعته ولا المجوسي إلى بيت ناره ولا المشرك إلى بيت وثنه إذن تكتب عليك مثل خطاياه حتى يرجع يا أبا هريرة لا ترشد أحدا إلى غير حدود الله فيعمل به إذن يكون عليك مثل ذنبه يا أبا هريرة أرشد عباد الله إلى مساجد الله وإلى البلد الحرام وإلى قبري يكن لك مثل أجورهم ولا تنقص من أجورهم شيئا يا أبا هريرة أبلغ النساء أنه ليس عليهن زيارة قبري ولكن عليهن حج بيت الله إذا كان معهن محرم وإلا فلا قلت يا رسول الله وإن كانت امرأة مثل الحشفة قال وإن كانت امرأة مثل الحشفة يا أبا هريرة إن استطعت أن لا يكون لأحد من الظالمين عليك يد ولا لسان فإني أحب لك ذلك يا أبا هريرة لا يكن أمير من أمرائك إلا أميرا يعدل مثل ما تعدل أنت فإن عدلت أنت وجار هو كنت أنت شريكه في الإثم ولم تكن شريكه في الأجر يا أبا هريرة إن كان لك مال وجبت عليه زكاة فإن أصابته آفة وقد زكيته مرة واحدة فهي مجزئة إلى يوم القيامة يا أبا هريرة إذا لقيت اليهودي والنصراني فلا تصافحه وأنت على وضوء فإن فعلت فأعد الوضوء يا أبا هريرة لا تكن اليهودي والمجوسي والنصراني ولكن سمه باسمه فإنك والله تذله بذلك ولا يحل لك أن تكرمه إنما لهم من العهد والذمة أن لا يؤاخذ أموالهم إلا بطيب أنفسهم ولا تدخل بيوتهم إلا بإذنهم ولا تحل بينهم وبين أطفالهم ولا يخانون في نسائهم فبذلك أمرك لتعرف الملة يا أبا هريرة إذا خلوت بيهودي أو نصراني أو مجوسي فلا يحل لك أن تفارقه حتى تدعوه إلى الإسلام يا أبا هريرة لا تجادلن أحدا منهم فعسى أن يأتيك بشيء من التنزيل فتكذبه أو تجيء بشيء فيكذبك لا يكون من حديثك إلا أن تدعوه إلى الإسلام وهو قول الله تعالى وجادلهم بالتي هي أحسن الدعاء إلى الإسلام يا أبا هريرة صل إماما كنت أو غير إماما في ثوب واحد إن كان صفيقا يا أبا هريرة أتريد أن يكون أجرك كأجر شهداء بدر انظر رجلا مسلما ليس له ثوب يجمع فيه يوم الجمعة فأعره ثوبك أو هبة لك - يا أبا هريرة أتريد أن لا تسمع حسيس النار ولا يقع بك شررها فأغث من استغاث بك حريق كان لص كان سيل كان غريق كان هدم كان - يا أبا هريرة نفس عن المكروبين والمغمومين تخرج من غم يوم القيامة - يا أبا هريرة امش إلى غريمك بحقه تشيعك الملائكة بالصلاة عليك - يا أبا هريرة من علم الله منه أنه يريد قضاء دينه رزقه الله من حيث لا يحتسب وهيأ له قضاء دينه في حياته أو بعد موته - يا أبا هريرة من أصاب مالا حلالا وأدى زكاته ثم ورثه عقبه فكل ما يصنع فيه ورثته من الحسنات فله مثل ذلك من غير أن ينقص من أجورهم - يا أبا هريرة من قذف محصنة حبس يوم القيامة في وادي خبال هناك حتى يخرج أو يجيء ببيان ما قال قلت يا رسول الله وما وادي خبال قال وادي خبال واد في جهنم يسيل فيه قيحهم وما يخرج من أجوافهم - يا أبا هريرة من مات وعليه دين وترك وفاء ذلك فجحدهم ورثته وليس لهم عليه بينة ولم يعلم الله منه أنه يريد قضاءه فهو قصاص من حسناته يوم القيامة - يا أبا هريرة المقتول في سبيل الله يغفر له جميع ذنوبه إلا دينا أو قذف محصنة أو محصن - يا أبا هريرة كل ذنب غم يوم القيامة فرب ذنب له ثارة من الغم ورب غم له ثارات ولا ذنب على المسلم أطول ثارات من مظلمة لدم أو مال أو عرض - يا أبا هريرة من أصاب شيئا من ذلك فتاب إلى الله عز وجل قبل موته واستكان وتضرع وليس عنده إذن تلك المظلمة فإن على الله أن يرضى خصماءه يوم القيامة من عنده بما شاء - يا أبا هريرة إن ظلمك إنسان فلا تشكه ولا تسمع به الناس وتعرفهم حالته تكون أنت وهو سواء - يا أبا هريرة من عفا عن مظلمة صغيرة أو كبيرة فأجره على الله ومن كان أجره على الله فهو من المقربين الذين يدخلون مدخلا - يا أبا هريرة لا تروع أحدا من خلق الله عز وجل فتروعك ملائكة الله في الآخرة يوم القيامة - يا أبا هريرة أتريد أن تكون عليك رحمة الله حيا وميتا ومقبورا ومبعوثا فقم بالليل وصل وأنت تريد به رضى ربك ثم مر أهلك يصلون إذا فرغوا يوقظونك فإنه إذا مر عليك من الليل ثلاث ساعات ومن النهار ثلاث ساعات وفي بيتك من يعبد الله أعطاك الله مثل ذلك - يا أبا هريرة صل في زوايا بيتك جميعا يكون نور بيتك في السماء كنور الكواكب والنجوم في السماء عند أهل الدنيا - يا أبا هريرة احمل غداك وعشاك إلى أقاربك المحتاجين يكن لك في كل خير يقسمه الله من بين أوليائه وأحبائه في الدنيا والآخرة سهم وافر - يا أبا هريرة ارحم جميع خلق الله يرحمك الله من النار يوم القيامة قال قلت يا رسول الله إني لأرحم الذباب يكون في الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمك الله رحمك الله رحمك الله - يا أبا هريرة إذا نزلت بك مصيبة فارض بما أعطاك الله وليعلم الله منك أن ثواب المصيبة أحب إليك من المصيبة يعطيك الله الصلاة والرحمة والهدى ، يا أبا هريرة عز الحزين كما تحب أن تعزي واذكر ثواب ما أعد الله على المصيبة تعط بكل خطوة خطوت عتق رقبة - يا أبا هريرة إذا مررت بجمع نساء فلا تسلم عليهن فإن بدأتك بالسلام فاردد عليهن - يا أبا هريرة إذا سلم المسلم على المسلم فرد عليه صلت عليه الملائكة سبعين مرة - يا أبا هريرة الملائكة تتعجب من المسلم يلقى المسلم فلا يسلم عليه - يا أبا هريرة تعود التسليم فإنه خصلة من خصال الجنة وهو تحية أهل الجنة قال ابن شاهين وهو تحية أهل الجنة يوم القيامة - يا أبا هريرة أصبح وأمس ولسانك رطب من ذكر الله تصبح وتمسي وليس عليك خطيئة - يا أبا هريرة إن الحسنات يذهبن السيئات كما يذهب الماء الوسخ - يا أبا هريرة استر عورة أخيك يكن الله لك ناصرا - يا أبا هريرة انصر أخاك واستر عليه قبل أن يرفع إلى السلطان في حد من حدود الله فإياك أن تباشر له بنفسك ومالك فإنه من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فهو كذا وكذا - وصية - قال بعض العلماء في وصية أوصى بها اعلم أنه من حاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسر ومن نظر إلى العواقب نجا ومن اعتبر أبصر ومن فهم علم وفي التواني والإفراط يكون الهلكة وفي التأني السلامة والبركة زارع البر يحصد السرور والقليل مع القناعة خير من الكثير مع السرف المشرف في الذل والتقوى نجاة والطاعة ملك وحليف الصدق موفق وصاحب الكذب مخذول وصديق الجاهل تعب ونديم العاقل مغتبط فإذا جلهت فسل وإذا ندمت فأقلع وإذا غضبت فاحلم وإن ائتمنت فاكتم ومن كافأك بالشكر فقد أدى إليك الصنيعة ومن أقرضك الثناء فاقضه الفعل ومن بداك ببره شغلك بشكره فتفهم ما رفد مني إليك واجعله ممثلا بين عينيك فإن الذي أفئدتك من وصيتي أبلغ في رفدك من عطيتي وضع الصنائع عند الكرام ذوي الإحساب ولا تضعن معروفك عند اللئام فتضيعه فإن الكريم يشكر لك ويرصد لك المكافأة واللئيم بحسب ذلك خوفا ويؤول أمرك معه إلى المذمة وقال الشاعريان ما قال قلت يا رسول الله وما وادي خبال قال وادي خبال واد في جهنم يسيل فيه قيحهم وما يخرج من أجوافهم - يا أبا هريرة من مات وعليه دين وترك وفاء ذلك فجحدهم ورثته وليس لهم عليه بينة ولم يعلم الله منه أنه يريد قضاءه فهو قصاص من حسناته يوم القيامة - يا أبا هريرة المقتول في سبيل الله يغفر له جميع ذنوبه إلا دينا أو قذف محصنة أو محصن - يا أبا هريرة كل ذنب غم يوم القيامة فرب ذنب له ثارة من الغم ورب غم له ثارات ولا ذنب على المسلم أطول ثارات من مظلمة لدم أو مال أو عرض - يا أبا هريرة من أصاب شيئا من ذلك فتاب إلى الله عز وجل قبل موته واستكان وتضرع وليس عنده إذن تلك المظلمة فإن على الله أن يرضى خصماءه يوم القيامة من عنده بما شاء - يا أبا هريرة إن ظلمك إنسان فلا تشكه ولا تسمع به الناس وتعرفهم حالته تكون أنت وهو سواء - يا أبا هريرة من عفا عن مظلمة صغيرة أو كبيرة فأجره على الله ومن كان أجره على الله فهو من المقربين الذين يدخلون مدخلا - يا أبا هريرة لا تروع أحدا من خلق الله عز وجل فتروعك ملائكة الله في الآخرة يوم القيامة - يا أبا هريرة أتريد أن تكون عليك رحمة الله حيا وميتا ومقبورا ومبعوثا فقم بالليل وصل وأنت تريد به رضى ربك ثم مر أهلك يصلون إذا فرغوا يوقظونك فإنه إذا مر عليك من الليل ثلاث ساعات ومن النهار ثلاث ساعات وفي بيتك من يعبد الله أعطاك الله مثل ذلك - يا أبا هريرة صل في زوايا بيتك جميعا يكون نور بيتك في السماء كنور الكواكب والنجوم في السماء عند أهل الدنيا - يا أبا هريرة احمل غداك وعشاك إلى أقاربك المحتاجين يكن لك في كل خير يقسمه الله من بين أوليائه وأحبائه في الدنيا والآخرة سهم وافر - يا أبا هريرة ارحم جميع خلق الله يرحمك الله من النار يوم القيامة قال قلت يا رسول الله إني لأرحم الذباب يكون في الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمك الله رحمك الله رحمك الله - يا أبا هريرة إذا نزلت بك مصيبة فارض بما أعطاك الله وليعلم الله منك أن ثواب المصيبة أحب إليك من المصيبة يعطيك الله الصلاة والرحمة والهدى ، يا أبا هريرة عز الحزين كما تحب أن تعزي واذكر ثواب ما أعد الله على المصيبة تعط بكل خطوة خطوت عتق رقبة - يا أبا هريرة إذا مررت بجمع نساء فلا تسلم عليهن فإن بدأتك بالسلام فاردد عليهن - يا أبا هريرة إذا سلم المسلم على المسلم فرد عليه صلت عليه الملائكة سبعين مرة - يا أبا هريرة الملائكة تتعجب من المسلم يلقى المسلم فلا يسلم عليه - يا أبا هريرة تعود التسليم فإنه خصلة من خصال الجنة وهو تحية أهل الجنة قال ابن شاهين وهو تحية أهل الجنة يوم القيامة - يا أبا هريرة أصبح وأمس ولسانك رطب من ذكر الله تصبح وتمسي وليس عليك خطيئة - يا أبا هريرة إن الحسنات يذهبن السيئات كما يذهب الماء الوسخ - يا أبا هريرة استر عورة أخيك يكن الله لك ناصرا - يا أبا هريرة انصر أخاك واستر عليه قبل أن يرفع إلى السلطان في حد من حدود الله فإياك أن تباشر له بنفسك ومالك فإنه من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فهو كذا وكذا - وصية - قال بعض العلماء في وصية أوصى بها اعلم أنه من حاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسر ومن نظر إلى العواقب نجا ومن اعتبر أبصر ومن فهم علم وفي التواني والإفراط يكون الهلكة وفي التأني السلامة والبركة زارع البر يحصد السرور والقليل مع القناعة خير من الكثير مع السرف المشرف في الذل والتقوى نجاة والطاعة ملك وحليف الصدق موفق وصاحب الكذب مخذول وصديق الجاهل تعب ونديم العاقل مغتبط فإذا جلهت فسل وإذا ندمت فأقلع وإذا غضبت فاحلم وإن ائتمنت فاكتم ومن كافأك بالشكر فقد أدى إليك الصنيعة ومن أقرضك الثناء فاقضه الفعل ومن بداك ببره شغلك بشكره فتفهم ما رفد مني إليك واجعله ممثلا بين عينيك فإن الذي أفئدتك من وصيتي أبلغ في رفدك من عطيتي وضع الصنائع عند الكرام ذوي الإحساب ولا تضعن معروفك عند اللئام فتضيعه فإن الكريم يشكر لك ويرصد لك المكافأة واللئيم بحسب ذلك خوفا ويؤول أمرك معه إلى المذمة وقال الشاعر إذا أوليت معروفا لئيما . . . يعدك قد قتلت له قتيلا
فكن من ذاك معتذرا إليه . . . وقل إني أتيتك مستقيلا
فإن نغفر فمجترمي عظيم . . . وإن عاقبت لم تظلم فتيلا
وإن أوليت ذلك ذا وفاء . . . فقد اودعته شكرا طويلا
- ومن الوصايا - أوصي بعض العارفين بالله إنسانا فقال إياك أن تكون في المعرفة مدعيا وتكون بالزهد متحرفا أو تكون بالعبادة متعلقا فقيل له يرحمك الله فسر لنا ذلك فقال أما علمت أنك إذا أشرت في المعرفة إلى نفسك بأشياء أنت معري عن حقائقها كنت مدعيا وإذا كنت بالزهد موصوفا بحالة وبك دون الأحوال كنت محترفا وإذا علقت قلبك بالعبادة وظننت أنك تنجو من الله بالعبادة لا بالله في العبادة كنت بالعبادة متعلقا - وصية نبوية - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصيته لأبي هريرة عليك يا أبا هريرة بطريق أقوام إذا فزع الناس لم يفزعوا وإذا طلب الناس الأمان من النار لم يخافوا قال أبو هريرة من هم يا رسول الله حلهم وصفهم لي حتى أعرفهم قال قوم من أمتي في آخر الزمان يحشرون يوم القيامة محشر الأنبياء إذا نظر إليهم الناس ظنوهم أنبياء مما يرون من حالهم حتى أعرفهم أنا فأقول أمتي أمتي فتعرف الخلائق أنهم ليسوا أنبياء فيمرون مثل البرق والريح تغشي أبصار أهل الجمع من أنوارهم فقلت يا رسول الله مر لي بمثل عملهم لعلي ألحق بهم فقال يا أبا هريرة ركب القوم طريقا صعبا لحقوا بدرجة الأنبياء - آثروا الجوع بعدما أشبعهم الله - والعري بعدما كساهم - والعطش بعدما أرواهم - تركوا ذلك رجاء ما عند الله تركوا الحلال مخافة حسابه صحبوا الدنيا بأبدانهم ولم يشتغلوا بشيء منها عجبت الملائكة والأنبياء من طاعتهم لربهم طوبى لهم طوبى لهم وددت أن الله جمع بيني وبينهم ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إليهم ثم قال إذا أراد الله بأهل الأرض عذابا فنظر إليهم صرف العذاب عنهم فعليك يا أبا هريرة بطريقتهم فمن خالف طريقتهم تعب في شدة الحساب - وصية - كتبت إلى بعض معارفنا بوصية ضمنتها أبياتا أحرضه فيها على تكملة إنسانيته وهي
إن تكن روحا ريحانا . . . كنت بين الناس إنسانا
إنما أعطاك صورته . . . لتكن في الخلق رحمانا
فالذي قد جاز صورته . . . جاز ما يأتي وما كانا
والذي في الغيب من عجب . . . والذي قد جاءه الآنا
Page 510