1501

Al-Futūḥāt al-makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1418هـ- 1998م

Publisher Location

لبنان

فلولا وجود الحق ما بان كائن . . . ولولا وجود الخلق ما كنت تخفيه فمن حضرة الخفض ظهر الحق في صورة الخلق فقال كنت سمعه وبصره الحديث وقال تعالى فأجره حتى يسمع كلام الله وقال من يطع الرسول فقد أطاع الله كما قال فيه وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ما على الرسول إلا البلاغ فلولا حكم النسب وتحقيق النسب ما كان للأسباب عين ولا ظهر عندها أثر وأنت تعلم أن استناد أكثر العالم إلى الأسباب فلولا أن الله عندها ما استند مخلوق إليها فإنا لم نشاهد أثرا إلا منها ولا عقلناه إلا عندها فمن الناس من قال بها ولا بد ومن الناس من قال عندها ولا بد ونحن ومن شاهد ما شاهدنا نقول بالأمرين معا عندها عقلا وبها شهودا وحسا كما قدمنا في الاقتدار والقبول فذلك هو الأصل الذي يرجع إليه الأمر كله فاعبدوه وتوكل عليه فهل طلب منك ما ليس له فيه تعمل وما ربك بغافل عما تعملون فلا بد من حقيقة هنا تعطي الإضافة في العمل إليك مع كونه خلقا لله تعالى كما قال والله خلقكم وما تعملون أي وخلق ما تعملون وأهل الإشارة جعلوا هنا ما نافية فالعمل لك والخلق لله فما أضاف إليه تعالى عين ما أضافه إليك إلا لتعلم أن الأمر الواحد له وجوه فمن حيث ما هو عمل أضافه إليك ويجازيك عليه ومن حيث ما هو خلق هو لله تعالى وبين الخلق والعمل فرقان في المعنى واللفظ فلا تحجب عن معرفة هذا فإنه لطيف خفي والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

حضرة الرفعة

يرفع المؤمن المهيمن قوما . . . آمنوا فوق غيرهم درجات

فتراهم بهم نفوسا سكارى . . . داخلات في حكمه خارجات

ورأينا لديه فتيان صدق . . . عاملوه بالصدق في فتيات

Page 228