1473

Al-Futūḥāt al-makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1418هـ- 1998م

Publisher Location

لبنان

يؤيده في كل حال بآية . . . يراها برأي العين فهو كفيل

يقيم بإعلام الهدى شرع أحمد . . . يكون له منه لديه مقيل

يفيض عليه من وسيلة ملكه . . . ولكنه في حالتيه نزيل

اعلم وفقنا الله وإياك أن الله تعالى من كرامة محمد صلى الله عليه وسلم على ربه أن جعل من أمته رسلا ثم إنه اختص من الرسل من بعدت نسبته من البشر فكان نصفه بشرا ونصفه الآخر روحا مطهرة ملكا لأن جبريل وهبه لمريم بشرا سويا رفعه الله إليه ثم ينزله وليا خاتم الأولياء في آخر الزمان يحكم بشرع محمد صلى الله عليه وسلم في أمته وليس بختم إلا ولاية الرسل والأنبياء وختم الولاية المحمدي يختم ولاية الأولياء لتتميز المراتب بين ولاية الولي وولاية الرسل فإذا نزل وليا فإن خاتم الأنبياء يكون ختما لولاية عيسى من حيث ما هو من هذه الأمة حاكما كما بشرع غيره كما أن محمدا خاتم النبيين وإن نزل بعده عيسى كذلك حكم عيسى في ولايته بتقدمه بالزمان خاتم ولاية الأولياء وعيسى منهم ورتبته قد ذكرناها في كتابنا المسمى عنقاء مغرب فيه ذكره وذكر المهدي الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأغنى عن ذكره في هذا الكتاب ومنزلته لا خفاء بها فإن عيسى كما قال رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والله يقول الحق وهو يهدي السبيل انتهى السفر الأحد والثلاثون

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب الثامن والخمسون وخمسمائة في معرفة الأسماء الحسنى التي لرب

العزة وما يجوز أن يطلق عليه منها لفظا وما لا يجوز

أرى سلم الأسماء يعلو ويسفل . . . وتجري به ريح جنوب وشمأل

فيا عجبا كيف السلامة والعمى . . . شقيق الهدى والأمر ما ليس يفصل

ألم تر أن الله في النار يعدل . . . وفي جنة الفردوس يسدي ويفضل

فإن قلت هذا كافر قلت عادل . . . وإن قلت هذا مؤمن قلت مفضل

فهذا دليل أن ربي واحد . . . يولي الذي شاء الإله ويعزل

فأعياننا أسماؤه ليس غيرها . . . ففي نفسه يقضي الأمور ويفصل قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنى وليست سوى الحضرات الإلهية التي تطلبها وتعينها أحكام الممكنات وليست أحكام الممكنات سوى الصور الظاهرة في الوجود الحق فالحضرة الإلهية اسم ذات وصفات وأفعال وإن شئت قلت صفة فعل وصفة تنزيه وهذه الأفعال تكون عن الصفات والأفعال أسماء ولا بد لكن منها ما أطلقها على نفسه ومنها ما لم يطلق لكن جاء بلفظ فعل مثل ومكر الله وسخر الله وأكيد كيدا والله يستهزئ بهم الذي إذا بنيت من اللفظ اسم فاعل لم يمتنع وكذلك الكنايات منها مثل سرابيل تقيكم الحر وهو تعالى الواقي والنائب هنا السربال وشبه ذلك ومنها الضمائر من المتكلم والغائب والمخاطب والعام مثل قوله الله تعالى يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله فقد تسمى في هذه الآية بكل ما يفتقر إليه فكل ما يفتقر إليه فهو اسم لله تعالى إذ لا فقر إلا إليه إن لم يطلق عليه لفظ من ذلك فنحن إنما نعتبر المعاني التي تفيدنا العلوم وأما التحجير ورفع التحجير في الإطلاق عليه سبحانه فذلك إلى الله فما اقتصر عليه من اللفظ في الإطلاق اقتصرنا عليه فإنا لا نسميه إلا بما سمى به نفسه وما منع من ذلك منعناه أدبا مع الله فإنما نحن به وله فلنذكر في هذا الباب الحضرات الإلهية التي كنى الله عنها بالأسماء الحسنى حضرة حضرة ولنقتصر منها على مائة حضرة ثم نتبع ذلك بفصول مما يرجع كل فصل منها إلى هذا الباب فمن ذلك لحضرة الإلهية منها على مائة حضرة ثم نتبع ذلك بفصول مما يرجع كل فصل منها إلى هذا الباب فمن ذلك لحضرة الإلهية وهي الاسم الله

الله الله الله الذي حكمت . . . آياته أنه في كونه الله

سبحانه جل أن يحظى به أحد . . . من العباد فلا إله إلا هو

اختص باسم فلم يشركه من أحد . . . فيه وذلك قول القائل الله

Page 198