Al-Futūḥāt al-makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Futūḥāt al-makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك
من كان مثل أبيه في تصرفه . . . يأتي إلى الحق مهما نفسه ظلما
واستغفر الله مما قد عصاه به . . . وزاد قدرا على مقداره وسما ثم اجتباه بما قد خصه وهدى . . . من الرجوع عليه بالذي حكما
للشرع فيه موازين معدلة . . . يقضي بها صاحب الحق الذي علما
في حالة العدل والإحسان يطلبها . . . منه ويخرج بالإحسان من فهما
قال الله تعالى مخبرا عن آدم عليه السلام ربنا ظلمنا أنفسنا فالظالم نفسه لا الظالم لنفسه هو الذي يرجع إلى ربه فإن الظالم لنفسه ما خرج عن ربه حتى يرجع إليه فإنه من المصطفين فالظالم نفسه يجيء للحق المشروع له الذي ظهر الرسول في حياته بصورته ولذلك كان يقال له رسول الله في التعريف ما كان يقال له محمد فقط وكذلك أخبر الله في قوله محمد رسول الله وقال ولكن رسول الله وخاتم النبيين فإذا جاء الظالم إلى الحق المشروع الذي بأيدينا اليوم فإن تجسد له في الصورة المحمدية فيعلم أنه من أصحاب هذا الذكر إما في النوم أو في اليقظة كيف كان وإن لم يتجسد له فما هو ذلك الرجل فإذا تجسد له فلا يخلو أن يستغفر الله هذا الظالم نفسه أو لا يستغفر الله فإن استغفر الله ولم ير صورة الرسول تستغفر له فإنه بالمؤمنين رؤوف رحيم فيعلم عند ذلك أنه ما استغفر الله فإن استغفاره الله في ذلك الموطن يذكر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستغفار لله في حقه فيجد الله عند ذلك توابا رحيما وقد ظلمت نفسي وجئت إلى قبره صلى الله عليه وسلم فرأيت الأمر على ما ذكرته وقضى الله حاجتي وانصرفت ولم يكن قصدي في ذلك المجيء إلى الرسول إلا هذا الهجير وهكذا تلوته عليه صلى الله عليه وسلم في زيارتي إياه عند قبره فكان القبول وانصرفت وذلك في سنة إحدى وستمائة فقد أعلمتك كيف يجيء الظالم نفسه والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
ورائهم محيط
إن الإحاطة للرحمن تحديد . . . مع الوراء ويقضي فيه تجريد
فمن تجرد عن أكتاف نشأته . . . لم يقض في عقله لله تحديد
الله أنوه أن يقضي عليه بما . . . يرده لجلال الله تحميد
كما له من وجوه الكون أجمعه . . . تسبيح حمد وتهليل وتمجيد
Page 195
Enter a page number between 1 - 1,680