1434

Al-Futūḥāt al-makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1418هـ- 1998م

Publisher Location

لبنان

جل الإله فلا كشف يحيط به . . . وليس شيء من الأكوان يحويه

وهو الذي في جميع الكون تدركه . . . وليس يدرك إلا من تجليه

إذا تدلى لعبد جاء يقصده . . . أعطاه ما ليس يدري في تدليه

من كل خير ومن علم ومعرفة . . . فمن يعادله أو من يدانيه

اعلم أيدنا الله وإياك بروح منه أن الخير في هذا المنظوم يريد به الحكمة وهو الخير الكثير والعلم ما يدركه من التركيب والمعرفة ما يدركه في المفردات هذه آية جاءت إلينا يوم جمعة بعد الصلاة في المقابر باشبيلية سنة ست وثمانين وخمسمائة فبقيت فيها سكران مالي تلاوة في صلاة ولا يقظة ولا نوم إلا بها ثلاث سنين متوالية أجد لها حلاوة ولذة لا يقدر قدرها وهي من الإذكار المفرقة بين الله وبين الخلق تفريق تمييز فهو تفريق في جمع وفرقان في قرآن فيجمع بهذا الذكر بين القرآن والفرقان فكل من له عليك ولادة من أي نوع وفي أي صورة كان من ظاهر وباطن واسم إلهي وكياني فهو أبوك وكل من لك عليه ولادة من أي نوع كان وفي أي صورة كان من ظاهر و باطن واسم إلهي وكياني فهو ابنك فقد يكون ابنك في هذا الذكر عين أبيك فيكون له عليك ولادة ولك عليه ولادة وهو المقام الذي أشار إليه الحلاج بقوله

Page 159