Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
حزنا الكمال كله . . . أنا وهو والكل له قال عز وجل لمحمد قل أن الأمر كله لله فقلنا الأمر كله لله ألا له الخلق والأمر فهو الخلق والأمر أعلم أنه لا يملك المملوك إلا سيده ولهذا يسمى الترمذي الحكيم الحق سبحانه ملك الملك غير سيده ما يملك عبد فإن العبد في كل حال يقصد سيده فلا يزال يصرف سيده بأحواله في جميع أموره ولا معنى للملك إلا التصريف بالقهر والشدة ومهما لم يقم السيد بما يطلبه به العبد فقد زالت سيادته من ذلك الوجه وأحوال العبد على قسمين ذاتية وعرضية وهو بكل حال منها يتصرف في سيده والكل عبيد الله فمن كان دنيء الهمة قليل العلم كثيف الحجاب غليظ القفا ترك الحق وتعبد عبيد الحق فنازع الحق في ربوبيته فخرج من عبوديته فهو وإن كان عبدا في نفس الأمر فليس هو بعبد مصطنع ولا مختص فإذا لم يتعبد أحدا من عباد الله كان عبدا خالصا لله فتصرف في سيده بجميع أحواله فلا يزال الحق في شأن هذا العبد خلافا على الدوام بحسب انتقالاته في الأحوال قال صلى الله عليه وسلم خادم القوم سيدهم لأنه القائم بأمورهم لأنهم عاجزون عن القيام بما تقتضيه أحوالهم فمن عرف صورة التصريف عرف مرتبة السيد من مرتبة العبد فيتصف العبد بامتثال أمر سيده والسيد بالقيام بضرورات عبده فلا يتفرغ العبد مع ما قررناه من حاله مع حال سيده أن يقتني عبدا يتصرف فيه لأنه يشهد عيانا أن ذلك العبد الآخر يتصرف في سيده تصرفه فيعلم أنه مثله عبد لله وإذا كان عبد الله لم يصح أن يتعبده هذا العبد فما ملك عبد إلا بحجاب لقيت سليمان الدنبلي فأخبرني في مباسطة كانت بيني وبينه في العلم الإلهي فقلت له أريد أن أسمع منك بعض ما كان بينك وبين الحق من المباسطة فقال نعم باسطني يوما في سرى في اللك فقال لي إن ملكي عظيم فقلت له ملكي أعظم من ملكك فقال لي كيف تقول فقلت له مثلك في ملكي وليس مثلك في ملكك فمن أعظم ملكا فقال صدقت أشار إلى التصريف بالحال والأمر وهو ما قررناه فإذا علمت هذا علمت قدرك ومرتبتك ومعنى ربوبيتك وعلى من تكون ربا في عين عبد وهو بالعلم قريب وبالحال أقرب وألذ في الشهود والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
سبحانه كان به لا بي وهو الحقيقة والأول مجاز
إذا ثبت العبد في موطن . . . فإن الإله هو الثابت
إذا لم يكن غيره عيننا . . . فبالله قل لي من المائت
ترجم عنه لسان بدا . . . فهو به الناطق الساكت
ولم يبق للعبد من عينه . . . لوحدته نفس خافت
وليس له في الورى حاسد . . . إذا كان هذا ولا شامت
إذا جئت ليلا إلى منزلي . . . وبت به فمن البائت
هو الحق ينطق في كونه . . . بما شاءه وأنا الصامت
فلولا اللجين وأمثاله . . . لما فضل العسجد الصامت
تعجبت منه ومن عزه . . . إذ نكت العالم الناكت
Page 68
Enter a page number between 1 - 1,680