Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
وإن المحل الذي تقوم به هذه الصفة لابد لصاحبها إن كان على أي ملة كان أو نحلة أن يرجع إلى دين الهدى ويسلم ويؤمن ويبادر إلى مكارم الأخلاق عن كشف محقق وعلم صحيح فيكون أكمل الناس إيمانا وأعظمهم منزلة عند الله عارفا بمنازل الرسل والأنبياء عليهم السلام وفضل بعضهم على بعض والأولياء والمؤمنين فإن الصفة التي قادته إلى الإسلام أعظم الصفات عند الله قدرا في حق العبد فتنزله المنازل العلية وترفعه في عليين ويتلقاه من الملائكة كل ملك كريم على الله محسن في عبادة ربه هو الذي ينزل إلى هذا العبد من عند الله للمناسبة التي بين هذا الملك وبينه فيأخذ بيده فيرفعه إلى منزل هذه الصفة في عليين فلا يكون في صنفه أعلى منه منزلة إلا من عمل بعمله فإنه في درجته ومعه ويكفي هذا القدر من هذا المنزل وأما ما يحوي عليه من المسائل والعلوم فعلم كفران النعم وتفاصيل الكفر وأين ينتهي كل كفر بصاحبه مثل كفر الآبق وتارك الصلاة والكافر ببعض ما أنزل الله وعلم البدو وعلم وضع الشرائع وعلم البرازخ وعلم البعث وعلم أقوات الأرض وأمر السموات وما يتولد بين السماء والأرض وبين توجهات الحق والكون وبين كل زوجين وعلم الإنسان والحيوان وعلم الساعة ولم سميت ساعة وهل هي في كل لسان بهذا المعنى المفهوم ومن اسم الساعة أم لا وهل للساعة صورة لها إدراك سمع وبصر وتميز أم لا وعلم الصفات المقومة لكل مرتبة حتى يمتاز بها أهلها وعلم الكتابين اللذين خرج بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في يديه على أصحابه فقال صلى الله عليه وسلم أن في الكتاب الواحد أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم وفي الكتاب الآخر أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم مع صغر حجم الكتابين وكثرة الأسماء فيعلم من ذلك إيراد الكبير على الصغير من غير تصغير الكبير أو تكبير الصغير وإلا فأي ديوان يحصر أسماء هؤلاء ويعلم أن الأمر الذي يحيله العقل لا يستحيل نسبة إلهية فتعلم أن الله قادر على المحال العقلي كإدخال الجمل في سم الخياط مع بقاء هذا على صغره وهذا على كبره ويشاهد من هذا المنزل المقام الذي وراء طور العقل من حيث ما يستقل بإدراكه من كونه مفكرا وإلا فعقل الأنبياء عليهم السلام والأولياء قبل هذا الأمر من كونه قابلا لا من كونه ما ذكرناه فللعقول حد تقف عنده وليس لله حد يقف عنده بل هو خالق الحدود فلا حد له سبحانه فهو القادر على الإطلاق والله يقول الحق وهو يهدي السبيل $ الباب الخامس وثلاثمائة
في معرفة منزل ترادف الأحوال على قلوب الرجال من الحضرة المحمدية
حقائق الحق بالأسماء والحال . . . تقلب الكون من حال إلى حال
وليس يدري به إلا القلوب وما . . . للعقل فيه مجال دون إملال
يخالف العقل تقليب الوجود فما . . . للعقل شيء سوى قيد وأغلال
فالعقل يشهد ذاتا لا انتقال لها . . . عنها وقلبك في تقليب أحوال
Page 24
Enter a page number between 1 - 1,680