156Al-Fuṣūl al-mufīda fī al-wāw al-mazīdaالفصول المفيدة في الواو المزيدةṢalāḥ al-Dīn al-ʿAlāʾī - 761 AHصلاح الدين العلائي - 761 AHEditorحسن موسى الشاعرPublisherدار البشيرEditionالأولىPublication Year١٤١٠هـ ١٩٩٠مPublisher LocationعمانGenresMorphology and Derivation•RegionsPalestine•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517الْعَطف جَازَ الْوَجْهَانِ مثل جِئْت أَنا وزيدا يَعْنِي وَإِن كَانَ النصب أرجح وَإِن لم يجز الْعَطف تعين النصب مثل جِئْت وزيدا وَإِن كَانَ معنى وَجَاز الْعَطف تعين ذَا مثل مَا لزيد وَعَمْرو وَإِلَّا تعين النصب مثل مَالك وزيداوَسكت عَمَّا اسْتَوَى فِيهِ الْأَمْرَانِ إِمَّا لدُخُوله فِي الْقسم الأول مَعَ قطع النّظر عَن التَّرْجِيح أَو لِأَن جَوَاز كل من النصب والعطف إِنَّمَا يَجِيء عِنْد إِرَادَة مَعْنَاهُ وَهُوَ مُخْتَلف فَإنَّك إِذا قلت جَاءَ زيد وَعَمْرو لم يكن الْكَلَام مقتضيا سوى مجيئهما مَعَ قطر النّظر عَن كَونهمَا جَاءَا مصطحبين أَو مفترقين فَإِذا قلت وعمرا بِالنّصب لم يكن إِلَّا على أَنَّهُمَا جَاءَا مَعًا فَفِي النصب مَا فِي الْعَطف من الِاشْتِرَاك فِي الْمَجِيء وَزِيَادَة الاصطحاب وَالْمَقْصُود من النصب نِسْبَة الْفِعْل إِلَى الأول مَعَ مصاحبته للثَّانِي وَلذَلِك قيل إِن الْوَاو بِمَعْنى مَعَقَالَ ابْن بري الْوَاو الَّتِي مَعَ الْمَفْعُول مَعَه لَهَا فَائِدَتَانِ أحداهما أَنَّهَا لَا تَقْتَضِي مُشَاركَة الثَّانِي للْأولِ فِي الْفِعْل مثل سَار زيد والنيل وواو الْعَطف تَقْتَضِي ذَلِكوَالثَّانِي أَنَّهَا تجمع بَين الاسمين فِي زمن وَاحِد وَلَا كَذَلِك وَاو الْعَطف قلت أما الْفَائِدَة الأولى فَإِنَّهَا لَا تعم جَمِيع صور الْمَفْعُول مَعَه فَإِن مثل اسْتَوَى المَاء والخشبة وَجَاء الْبرد والطيالسة الْمُشَاركَة حَاصِلَة لكل مِنْهُمَا فِي الْفِعْلوَإِنَّمَا يخْتَص بذلك بعض الصُّور الَّتِي يتَعَيَّن فِيهَا النصب كَمَا تقدموَأما الثَّانِيَة فَكَأَن مُرَاده أَن العاطفة لَا تَقْتَضِي الْمَعِيَّة بوضعها وتدل عَلَيْهِ1 / 192CopyShareAsk AI