Fusul Mufida
الفصول المفيدة في الواو المزيدة
Investigator
حسن موسى الشاعر
Publisher
دار البشير
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤١٠هـ ١٩٩٠م
Publisher Location
عمان
Genres
Grammar and Morphology
أما الأول فواو الِاسْتِئْنَاف هِيَ أحد نَوْعي العاطفة وَلَيْسَت شَيْئا غَيرهَا حَتَّى يلْزم بهَا وَلَا شكّ أَن نَفْيه محامل الْوَاو الَّتِي يَأْتِي ذكرهَا من الَّتِي بِمَعْنى مَعَ وواو الصّرْف الناصبة للمضارع وواو الْقسم وواوات لَا يَصح مِنْهَا شَيْء فِي هَذِه الْوَاو فَتعين الْحصْر بَين وَاو الْعَطف وواو الْحَال وَيلْزم من وَاو الْعَطف مَا ذكره من الْمُخَالفَة بعطف الْجُمْلَة الاسمية على الْجُمْلَة الفعلية وَإِن كَانَت للاستئناف فيترجح كَونهَا للْحَال
وَأما الْجُمْلَة بإن وَاللَّام فَقَالَ لَا يمْنَع وُقُوعهَا حَالا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿كَمَا أخرجك رَبك من بَيْتك بِالْحَقِّ وَإِن فريقا من الْمُؤمنِينَ لكارهون﴾ فَإِن هَذِه الْجُمْلَة مُتَّفق على أَنَّهَا حَالية وفيهَا إِن وَاللَّام وَذَلِكَ يرد قَوْله إِنَّه لَا يلفى فِي كَلَام الْعَرَب
وَأما بَيَان الْفسق بِتِلْكَ الْآيَة فَذَلِك جَار على قَاعِدَة تَقْيِيد الْمُطلق لِأَن سِيَاق الْآيَتَيْنِ فِي مَا يُؤْكَل وَقد قيدت تِلْكَ الْآيَة الْفسق بِمَا أهل بِهِ لغير الله فَتحمل هَذِه الْآيَة عَلَيْهِ وَالتَّقْيِيد فِي الْحَقِيقَة بَيَان المُرَاد الْمُتَكَلّم
وَأما عود الضَّمِير فَلَا يتَعَيَّن أَن يعود إِلَى الْأكل بل الْأَظْهر عوده إِلَى الْفِعْل وَهُوَ ذكر اسْم غير الله تَعَالَى على الذَّبِيحَة فَيكون الْوَصْف بِكَوْنِهِ فسقا هُوَ ذَلِك الْفِعْل وَالنَّهْي عَن الْأكل مُقَيّدا بِوُجُودِهِ
فَأَما الْحمل على الْأَعَمّ فَلَا يلْزم إِلَّا إِذا لم يمْنَع مِنْهُ مَانع وَهنا قد قَامَ الدَّلِيل على أَن مَا نهي عَنهُ هُوَ مَا أهل بِهِ لغير الله فَلَمَّا عرف ذَلِك من عَادَة أهل ذَلِك الزَّمَان وَهُوَ أَن من لم يذكر اسْم الله سُبْحَانَهُ على الذَّبِيحَة يذكر اسْم مَا كَانُوا يشركُونَ بِهِ ثمَّ إِن سِيَاق الْآيَة أَيْضا ترشد إِلَى ذَلِك وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن الشَّيَاطِين ليوحون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ ليجادلوكم وَإِن أطعتموهم إِنَّكُم لمشركون﴾
1 / 181