109Al-Fuṣūl al-mufīda fī al-wāw al-mazīdaالفصول المفيدة في الواو المزيدةṢalāḥ al-Dīn al-ʿAlāʾī - 761 AHصلاح الدين العلائي - 761 AHEditorحسن موسى الشاعرPublisherدار البشيرEditionالأولىPublication Year١٤١٠هـ ١٩٩٠مPublisher LocationعمانGenresMorphology and Derivation•RegionsPalestine•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517الْوَاحِد لموصوف وَاحِد فَلم يحْتَج إِلَى عطف فَلَمَّا ذكر الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وهما متلازمان أَو كالمتلازمين يستمدان من مَادَّة وَاحِدَة كغفران الذَّنب وَقبُول التوب حسن الْعَطف ليبين أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا مُعْتَد بِهِ على حِدته لَا يَكْفِي مِنْهُ مَا يحصل فِي ضمن الآخر بل لَا بُد من أَن يُؤْتى بِكُل مِنْهُمَا بمنفرده فَحسن الْعَطف لذَلِك وَأَيْضًا فَلَمَّا كَانَ الْأَمر وَالنَّهْي ضدين من جِهَة أَن أَحدهمَا طلب الإيجاد وَالْآخر طلب الإعدام كَانَا كالنوعين المتغايرين فِي قَوْله ﴿ثيبات وأبكارا﴾ فَحسن الْعَطف لذَلِكفَأَما قَوْله ﴿سَبْعَة وثامنهم كلبهم﴾ فَإِن الْوَاو لم يدْخل هُنَا دون مَا قبله إِلَّا لفائدة وَهِي التَّقْدِير لِأَن عدتهمْ سَبْعَة فَقَوله فِي الجملتين الْأَوليين ﴿رابعهم كلبهم﴾ ﴿سادسهم كلبهم﴾ هما من تَتِمَّة الْمَقُول وَلذَلِك أتبعه بقوله تَعَالَى ﴿رجما بِالْغَيْبِ﴾ وَالْوَاو فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وثامنهم كلبهم﴾ قَائِمَة مقَام التَّصْدِيق لذَلِك تَقْدِيره نعم وثامنهم كلبهم كَمَا إِذا قَالَ الْقَائِل زيد كَاتب فَتَقول لَهُ وشاعر وَيكون ذَلِك تَحْقِيقا لقَوْله الأول وَلذَلِك لم يقل سُبْحَانَهُ بعده ﴿رجما بِالْغَيْبِ﴾ كَمَا قَالَ فِي الْأَوليين وَقَالَ ﴿قل رَبِّي أعلم بِعدَّتِهِمْ مَا يعلمهُمْ إِلَّا قَلِيل﴾ وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَنه قَالَ أَنا من الْقَلِيلوَنَظِير هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ بعد قَوْله ﴿وَجعلُوا أعزة﴾1 / 144CopyShareAsk AI