980Al-Fuṣūl fī al-uṣūlالفصول في الأصولal-Jaṣṣāṣ - 370 AHالجصاص - 370 AHPublisherوزارة الأوقاف الكويتيةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationالكويتGenresPrinciples of Islamic JurisprudencePrinciples of Hanafi Jurisprudence•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062بِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَقِيلَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَائِمٌ، فَنَادَى بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ.» فَأُقِرَّتْ فِي تَأْذِينِ الْفَجْرِ، وَكَانَ قَوْلُ بِلَالٍ ذَلِكَ بِاجْتِهَادٍ مِنْهُ. وَمِنْهُ مَا رُوِيَ: أَنَّ أَهْلَ قُبَاءَ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى، ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا الَّذِي أَحْدَثْتُمْ؟ فَقَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ تَعَالَى الثَّنَاءَ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا: إنَّا نَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ» وَكَانَ الْقَوْمُ أَحْدَثُوا الِاسْتِنْجَاءَ بِآرَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، وَلَوْلَا أَنَّهُمْ عَلِمُوا جَوَازَ الِاجْتِهَادِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، لَمَا أَقْدَمُوا عَلَيْهِ.وَمِنْهُ مَا رَوَى الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ «مُعَاذٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ، قَالَ: كَيْفَ تَقْضِي؟ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿. قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي. فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُحِبُّهُ رَسُولُ اللَّهِ»، فَأَجَازَ لَهُ الِاجْتِهَادَ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ.فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا رَوَاهُ عَنْ قَوْمٍ مَجْهُولِينَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ. قِيلَ لَهُ: لَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ، لِأَنَّ إضَافَتَهُ ذَلِكَ إلَى رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ تُوجِبُ4 / 44CopyShareAsk AI