836Al-Fuṣūl fī al-uṣūlالفصول في الأصولal-Jaṣṣāṣ - 370 AHالجصاص - 370 AHPublisherوزارة الأوقاف الكويتيةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationالكويتGenresPrinciples of Islamic JurisprudencePrinciples of Hanafi Jurisprudence•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062[بَابٌ الْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ مَجِيءِ السَّمْعِ فِي الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ]بَابٌالْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ (مَجِيءِ) السَّمْعِ:- فِي الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: أَحْكَامُ أَفْعَالِ الْمُكَلَّفِ الْوَاقِعَةِ عَنْ قَصْدٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْحَاءٍ فِي الْعَقْلِ: مُبَاحٌ، وَوَاجِبٌ، وَمَحْظُورٌ.فَالْمُبَاحُ: مَا لَا يَسْتَحِقُّ الْمُكَلَّفُ بِفِعْلِهِ ثَوَابًا، وَلَا بِتَرْكِهِ عِقَابًا. وَالْوَاجِبُ: مَا يَسْتَحِقُّ بِفِعْلِهِ الثَّوَابَ، وَبِتَرْكِهِ الْعِقَابَ. وَالْمَحْظُورُ: مَا يَسْتَحِقُّ بِفِعْلِهِ الْعِقَابَ، وَبِتَرْكِهِ الثَّوَابَ.ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي (حُكْمِ) الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا قَبْلَ مَجِيءِ السَّمْعِ.فَقَالَ قَائِلُونَ: هِيَ كُلُّهَا مُبَاحَةٌ، إلَّا مَا دَلَّ الْعَقْلُ عَلَى قُبْحِهِ، أَوْ عَلَى وُجُوبِهِ.فَمَا دَلَّ الْعَقْلُ عَلَى قُبْحِهِ: الْكُفْرُ، وَالظُّلْمُ، وَالْكَذِبُ، وَنَحْوُهَا، فَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ مَحْظُورَةٌ فِي الْعَقْلِ.وَمَا دَلَّ الْعَقْلُ عَلَى وُجُوبِهِ: التَّوْحِيدُ، وَشُكْرُ الْمُنْعِمِ، وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ.وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ مُبَاحٌ، قَالُوا: وَمَعْنَى قَوْلِنَا مُبَاحٌ: أَنَّهُ لَا تَبِعَةَ عَلَى فَاعِلِهِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ بِفِعْلِهِ ثَوَابًا، عَلَى مَا بَيَّنَّا.وَقَالَ آخَرُونَ: مَا عَدَا مَا دَلَّ الْعَقْلُ عَلَى وُجُوبِهِ مِنْ نَحْوِ: الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَشُكْرِ الْمُنْعِمِ، وَنَحْوِهِمَا فَهُوَ مَحْظُورٌ.وَقَالَ آخَرُونَ: لَا يُقَالُ فِي الْأَشْيَاءِ قَبْلَ وُرُودِ السَّمْعِ: إنَّهَا مُبَاحَةٌ (وَلَا يُقَالُ): إنَّهَا مَحْظُورَةٌ، لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ تَقْتَضِي مُبِيحًا، وَالْحَظْرَ يَقْتَضِي حَاظِرًا، وَقَالُوا مَعَ ذَلِكَ: لَا تَبِعَةَ3 / 247CopyShareAsk AI