831Al-Fuṣūl fī al-uṣūlالفصول في الأصولal-Jaṣṣāṣ - 370 AHالجصاص - 370 AHPublisherوزارة الأوقاف الكويتيةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationالكويتGenresPrinciples of Islamic JurisprudencePrinciples of Hanafi Jurisprudence•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ جُعِلَ لَهُ أَنْ يَقُولَ مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] عُمُومُهُ يَقْتَضِي جَوَازَ الِاسْتِنْبَاطِ مِنْ جَمَاعَةِ الْمَرْدُودِ إلَيْهِمْ، وَفِيهِمْ النَّبِيُّ ﷺ.وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢] وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَجَلِّهِمْ وَيَدُلَّ عَلَيْهِ مَا حَكَى اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قِصَّةِ دَاوُد وَسُلَيْمَانَ ﵉، ثُمَّ قَالَ: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩] وَظَاهِرُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَهُمَا كَانَ مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ، لِأَنَّهُمَا لَوْ حَكَمَا مِنْ طَرِيقِ النَّصِّ لَمَا خُصَّ سُلَيْمَانَ بِالْفَهْمِ فِيهَا دُونَ دَاوُد ﵉.وَيَدُلُّ عَلَيْهَا أَيْضًا: أَنَّ دَرَجَةَ الْمُسْتَنْبِطِينَ أَفْضَلُ دَرَجَاتِ الْعُلُومِ، أَلَا تَرَى: أَنَّ الْمُسْتَنْبِطَ أَعْلَى دَرَجَةً مِنْ الْحَافِظِ غَيْرِ الْمُسْتَنْبِطِ، فَلَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَحْرِمَ نَبِيَّهُ ﵇ أَفْضَلَ دَرَجَاتِ الْعِلْمِ الَّتِي هِيَ دَرَجَةُ الِاسْتِنْبَاطِ.وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَيْهِ: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] وَلَا يَخْلُو الْمَعْنَى فِيهِ: مِنْ أَنْ يَكُونَ مُشَاوَرَتُهُ إيَّاهُمْ فِيمَا نَصَّ عَلَيْهِ تَطَيُّبًا لِنُفُوسِهِمْ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ، فَأَمَرَ بِمُشَاوَرَتِهِمْ لِيُقَرِّبَ وَجْهَ الرَّأْيِ فِيهِ، وَلِيَزْدَادَ (بَصِيرَةً فِي رَأْيِهِ إنْ) كَانَ مُوَافِقًا لِرَأْيِهِمْ.3 / 240CopyShareAsk AI