761Al-Fuṣūl fī al-uṣūlالفصول في الأصولal-Jaṣṣāṣ - 370 AHالجصاص - 370 AHPublisherوزارة الأوقاف الكويتيةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationالكويتGenresPrinciples of Islamic JurisprudencePrinciples of Hanafi Jurisprudence•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062إذَا نَزَلَتْ بِهِمْ نَازِلَةٌ فِي أَمْرِ الدِّينِ، سَأَلُوا الصَّحَابَةَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَفْزَعُوا إلَى الْقِيَاسِ، (وَلَمْ يَعْتَدُّوا بِهِ)، إلَّا بَعْدَ فَقْدِ السُّنَّةِ. فَدَلَّ: عَلَى أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقِيَاسِ.وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى: إنَّ الْمُخْبِرَ إذَا كَانَ عَدْلًا، (صَادِقًا)، ضَابِطًا، تَسْكُنُ النَّفْسُ إلَى خَبَرِهِ - فَهُوَ يَقُولُ لَنَا: هَذَا نَصُّ الْحُكْمِ.وَالْقَائِسُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَدَّعِيَ: أَنَّ مَا أَدَّاهُ إلَيْهِ قِيَاسُهُ حَقِيقَةً حُكْمٌ لِلَّهِ تَعَالَى، فَكَانَ لِلْخَبَرِ مَزِيَّةٌ عَلَى النَّظَرِ.وَأَمَّا إذَا كَانَ وُرُودُ الْخَبَرِ مِمَّنْ ظَهَرَ مِنْ السَّلَفِ التَّثَبُّتُ فِي رِوَايَتِهِ، وَمُقَابَلَتُهَا بِالْقِيَاسِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ الرَّاوِي لَهُ مَعْرُوفًا بِالضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ، فَإِنَّمَا جَازَ مُعَارَضَتُهُ بِالْقِيَاسِ وَسَاغَ الِاجْتِهَادُ فِي تَقْدِمَةِ الْقِيَاسِ عَلَيْهِ، مِنْ قِبَلِ: أَنَّ السَّلَفَ قَدْ اعْتَبَرُوا ذَلِكَ وَعَارَضُوا كَثِيرًا مِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِنْ الْأَخْبَارِ بِالنَّظَرِ، كَنَحْوِ مُعَارَضَةِ (ابْنِ عَبَّاسٍ) لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي «الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ» فَقَالَ: " إنَّا نَتَوَضَّأُ بِالْحَمِيمِ وَقَدْ أُغْلِيَ عَلَى النَّارِ " وَكَخَبَرِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - فِي إبْطَالِ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ - قَالَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا " لِقَوْلِ امْرَأَةٍ ".ذَهَبَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ ﵀ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ: وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا، إنَّمَا عَنَى بِهِ قِيَاسَ السُّنَّةِ3 / 141CopyShareAsk AI