214Al-Fuṣūl fī al-uṣūlالفصول في الأصولal-Jaṣṣāṣ - 370 AHالجصاص - 370 AHPublisherوزارة الأوقاف الكويتيةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationالكويتGenresPrinciples of Islamic JurisprudencePrinciples of Hanafi Jurisprudence•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062مُوجِبَةً) لِحَظْرِ كَنْزِ الذَّهَبِ (عَلَى الْإِطْلَاقِ) وَحَظْرُ كَنْزِ الْفِضَّةِ عَلَى شَرْطِ تَرْكِ الْإِنْفَاقِ مِنْهَا وَهَذَا خُلْفٌ مِنْ الْقَوْلِ.وَأَيْضًا فَفِي سِيَاقِ الْآيَةِ مَا دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة: ٣٥] إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ٣٥] فَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُحْمَى عَلَيْهَا لِمَنْ كَنَزَهَا وَالذَّهَبُ (قَدْ) شَارَكَ الْفِضَّةَ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَدَلَّ (عَلَى) أَنَّ تَرْكَ الْإِنْفَاقِ رَاجِعٌ إلَيْهَا وَمِنْ نَحْوِ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَاَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٦٢] فَعَطَفَ بِالْكِنَايَةِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى دُونَ الرَّسُولِ ﷺ وَالرِّضَى (الْمَشْرُوطُ) مَشْرُوطٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِلرَّسُولِ ﵇. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى " وَرَسُولُهُ " مَتَى أَخْلَيْته مِنْ حُكْمِ هَذَا الْخَبَرِ افْتَقَرَ إلَى خَبَرٍ وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ (خَبَرٌ) غَيْرُ الرِّضَى فَعَلِمْنَا أَنَّ رِضَى الرَّسُولِ ﷺ مَشْرُوطٌ (فِي ذَلِكَ) .وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ إنَّمَا اقْتَصَرَ بِالْكِنَايَةِ عَنْ اللَّهِ دُونَ الرَّسُولِ لِأَنَّ رِضَاءَ اللَّهِ تَعَالَى رِضَاءُ الرَّسُولِ ﷺ. وَ(قَدْ) قِيلَ فِيهِ أَيْضًا: إنَّمَا أَفْرَدَ الْكِنَايَةَ لِلَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْمَ غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَجْتَمِعَا فِي كِنَايَةٍ فَيُقَالُ يُرْضُوهُمَا، وَأَنَّهُ مَتَى أُرِيدَ (ذِكْرُ) اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْمِ الرَّسُولِ ﷺ فَالْوَاجِبُ التَّبْدِئَةُ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ غَيْرِهِ.1 / 275CopyShareAsk AI