409

al-furūsiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

أحدهما: على الإصابة.
والثاني: على القرب من الغرض، فأي السهام كان أقرب، احتُسِب به، وأُلْغِيَ ما دونه.
فإن كان لقَدْر القرب عادة بينهم؛ حُمِل إطلاق العقد عليها، وصارت كالمشروطة، وإن لم يكن له عرف ولا عادة، فلا بُدَّ من بيان قدر القُرْبِ المُحْتَسب به: هل هو ذِرَاع أو شِبْر أو نحوه؟
فإن أطلقوا العقد ولم يبيِّنوا قدر القُرب، بل قالوا: أينا كان أقرب سهمًا إلى الغرض؛ احتُسِب به، لم يصحَّ؛ لأنه ما من قرب إلا وغيره أقرب منه، فلا يُعْرَف قدر ما يحتسب به (^١).
وفيه وجهان آخران للشافعيَّة (^٢):
أحدهما: يصح، ويقدَّر القرب بسهم.
وهذا تَحَكُّم لا دليل له.
الثاني: أن يُحْتَسَب بالأقرب فالأقرب، ويسقط كل سهم بما هو أقرب منه.
وقال أبو المعالي الجُوَيني: إذا وقعت سهامهما في حَدِّ القُرْب، وكان في سهام أحدهما قريب وأقرب، وأبعدهما أقرب من أقرب الآخر، فهل يُحتسب جميع سهامه أو يُسْقط أبعدها بأقربها؟ [ظ ٧٢].

(^١) في (مط) (فلا يعرف بقدر ما يحتسب).
(^٢) في (ح)، (مط) (للشافعي)، وانظر الحاوي الكبير (١٥/ ٢١٥ - ٢١٦).

1 / 351