342

al-furūsiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

مذهب مالك ومن قال بقوله.
* وفرقةٌ جوَّزته بغير محلِّل.
قال شيخ الإسلام: "وهو مقتضى المنقول عن أبي عُبَيْدة بن الجَرَّاح - قال -: وما علمتُ في (^١) الصحابة من اشترط المحلِّل، وإنما هو معروفٌ عن سعيد بن المسيب، وعنه تلقَّاه الناس، ولهذا قال مالك: "لا نأخذ بقول سعيد بن المسيب في المحلل، ولا يجب المحلِّل". والذي مَشَّى هذا القول هيبةُ قائِلِه، وهيبةُ إباحة القمار، وظنُّوا أن هذا مُخْرِجٌ للعقد عن كونه قمارًا، فاجتمع عَظَمَة سعيد عند الأمة، وعظمة القمار وقبحه، ولم يكن بدٌّ من إباحة السَّبَق كما أباحه النبي ﷺ، ولم يمنع نصٌ من الإِخراج منهما، وقد قال عالم الإسلام في وقته: "إن العقد بدونه قمار". فهذا الذي مشَّى هذا القول. والله أعلم.
فصلٌ
فتأمل أيها المنصف هذه المذاهب، وهذه المآخذ؛ لتعلم ضعف بضاعة من قمَّش شيئًا من العلم من (^٢) غير طائل، وارْتَوى [ح ١٢٠] من غير مَوْرِد، وأنكر غير القول الذي قلَّده بلا علم، وأنكر على مَن ذهب (^٣) إليه، وأفْتى [ظ ٥٦] به، وانتصر له، فكأنَّ مذهبه وقول من قلَّده

(^١) من (ظ).
(^٢) زيادة يقتضيها السياق.
(^٣) سقط من (ظ).

1 / 284