209

al-furūsiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

يقتحم حلبة هذا السباق إلا إذا وثق من نفسه بمقاومة الرفاق.
فصلٌ
قال أصحاب التحليل: لقد أجلبْتُم علينا بخيل الأدلَّة ورَجلِها، وجَنَبْتُم معها شكْلها وغير شَكْلِها (^١)، وجيوش أدلَّتنا وراءكَم في الطلب، وسائقها يقول: أُدْرِكْتم وسُبِقْتُم فلا حاجة بكم إلى الجَلَب والجَنَب، فاستعدُّوا الآن للقاء جيوش من الأدلَّة، إنْ طُلِبت أعْجَزَتْ مَن طلبها، وإن طَلَبت أدْرَكت (^٢) من استنصر بها؛ فهو منصور، ومن عانَدَها فهو مقهور، وسلطان هذه العساكر المنصورة كتاب الله تعالى، ثم سنة رسوله ﷺ، وأمراؤها أئمة الإسلام من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم، وهذه طليعة الجيش قد أقبلت، وسلطانه قد برز:
قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
وقال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥].

(^١) قوله: (وغير شكلها) ليس في (ح، مط).
(^٢) (مط) (طَلَبت أَدركت، وإن طُلِبت أَعجزت).

1 / 151