177

al-furūsiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فإذا تعلَّم الناس أسبابه وتدرَّبوا فيها وتمرَّنوا عليها قبل لقاء العدو = ألفاهم ذلك عند اللقاء [ح ٤٣] قادرين على عدوهم، مستعدِّين للقائه، وكل من المتسابقين والمتناضلين يريد أن يغلب صاحبه كما يريد المقاتل أن يغلب خصمه، فهو يتعلَّم غَلَبة صاحبه، ليتوصل (^١) إلى غلبة عدوه.
وهذا كجدل (^٢) المتناظرين في العلم؛ فإن أحدهما يورِد على صاحبه من الممانعات (^٣)، والمعارضات، وأنواع الأسئلة ما يرد على الآخر جوابه، ليعرف الحق في المسألة، فإذا جادله مبطلٌ، كان مستعدًّا لمجادلته بما تقدَّم له من المناظرة مع صاحبه (^٤).
فالمناظرة في العلم نوعان:
أحدهما: للتمرين (^٥) والتدرُّب على إقامة الحجج ودفع الشبهات.
والثاني: لنصر الحق، وكسر (^٦) الباطل.
والأول: يشبه السباق والنضال، والثاني: يشبه الجهاد وقتال

(^١) في (ظ) (غَلَبة صاحبه بل إلى غلبة عدوه) وفي (ح)، (مط) (عليه) بدل (غلبة صاحبه) والصواب ما أثبت.
(^٢) في (مط)، (ح) (كحال).
(^٣) فى (مط) (ح) (صاحبه المانعات).
(^٤) في (ظ) (مما تقدم له من المناظرة صاحبه)، وفي (ح، مط) (بما تقدم له بالمناظرة مع صاحبه).
(^٥) في (ح، مط) (للتمرن).
(^٦) في (مط) (لنصرة الحق وكبت الباطل)، وفي (ح) (لنصر الحق، وكَبْت الباطل).

1 / 119