al-Furūq
الفروق
Editor
محمد طموم
Publisher
وزارة الأوقاف الكويتية
Edition
الأولى
Publication Year
1402 AH
Publisher Location
الكويت
الْقِصَاصَ أَوْ الدِّيَةَ، وَيَسْتَحِيلُ إثْبَاتُ الْقِصَاصِ أَوْ الدِّيَةِ دُونَ الْقَتْلِ، فَكَانَ مِنْ ضَرُورَةِ الْحُكْمِ بِالْقِصَاصِ حُكْمُهُ بِالْقَتْلِ، فَقَدْ صَحَّ الْحُكْمُ بِقَتْلِهِ بِبَيِّنَةِ الْوَارِثِ، فَلَمْ يَجُزْ الْحُكْمُ بِحَيَاتِهِ بَعْدَهُ بِبَيِّنَةٍ أُخْرَى، فَلَا تُقْبَلُ الثَّانِيَةُ.
٥٨٤ - إذَا ادَّعَى شِرَاءَ دَارِ وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ بِالشِّرَاءِ، وَلَمْ يُسَمِّيَا الثَّمَنَ وَالْبَائِعُ يُنْكِرُ الثَّمَنَ، فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ. وَلَوْ شَهِدَا عَلَى إقْرَارِ الْبَائِعِ بِالْبَيْعِ، وَقَبْضِ الثَّمَنِ، وَلَمْ يُسَمِّيَا الثَّمَنَ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ. وَالْفَرْقُ أَنَّهُمَا لَمَّا شَهِدَا عَلَى قَبْضِ الثَّمَنِ وَجَبَ الْحُكْمُ بِالثَّمَنِ، فَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ مَجْهُولًا فَقَدْ جُهِلَ الثَّمَنُ فِي وَقْتٍ يُحْتَاجُ إلَى الْحُكْمِ بِهِ. وَالثَّمَنُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَجْهُولًا، فَلَوْ قَضَيْنَاهُ لَقَضَيْنَا بِعَقْدِ بَيْعٍ مِنْ غَيْرِ ثَمَنٍ، وَعَقْدُ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ثَمَنٍ لَا يَصِحُّ، فَلَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا شَهِدُوا أَنَّ الْبَائِعَ أَقَرَّ بِقَبْضِ الثَّمَنِ، لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ الْحُكْمُ بِالثَّمَنِ بَعْدَ الْقَبْضِ فَقَدْ جُهِلَ بِالثَّمَنِ فِي وَقْتٍ لَا يُحْتَاجُ إلَى الْحُكْمِ بِهِ، فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّتَهُ، كَمَا لَوْ جَهِلَا الْكِيسَ الَّذِي فِيهِ الدَّرَاهِمُ.
٥٨٥ - إذَا ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ أَبَاهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَدْ مَاتَ أَبُوهُ، وَالْبَائِعُ يَجْحَدُ، فَإِنِّي لَا أُكَلِّفُهُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا. وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ ثَالِثٍ غَيْرِ الْبَائِعِ، سَأَلْتُهُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا
2 / 154