al-Furūq
الفروق
Editor
محمد طموم
Publisher
وزارة الأوقاف الكويتية
Edition
الأولى
Publication Year
1402 AH
Publisher Location
الكويت
وَحِلْيَتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا، وَتَقَابَضَا وَتَفَرَّقَا، ثُمَّ زَادَهُ دِينَارًا جَازَ، وَكَانَتْ الزِّيَادَةُ بِإِزَاءِ النَّصْلِ وَالْجَفْنِ. وَلَوْ اشْتَرَى سَيْفًا مُحَلًّى بِمِائَةٍ، وَحِلْيَتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا، ثُمَّ بَاعَهُ مُرَابَحَةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، أَوْ بِدَهٍ يازده فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَلَا يُجْعَلُ الرِّبْحُ بِإِزَاءِ الْجَفْنِ، لِيَصِحَّ الْعَقْدُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الزِّيَادَةَ تَلْحَقُ الْعَقْدَ، فَيَصِيرُ كَالْمَوْجُودِ وَقْتَ الْعَقْدِ، وَلَوْ بَاعَهُ السَّيْفَ الْمُحَلَّى ابْتِدَاءً بِالنَّصْلِ وَالزِّيَادَةِ جَازَ، كَذَلِكَ إذَا أَلْحَقَ الزِّيَادَةَ بِهِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الزِّيَادَةَ مُرَابَحَةً عَلَى جَمِيعِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ، فَلَوْ أَلْحَقْنَا الرِّبْحَ بِالسَّيْفِ وَحْدَهُ لَصَارَ بَعْضُ الْعَقْدِ مُرَابَحَةً، وَبَعْضُهُ تَوْلِيَةً، فَلَمْ يَجُزْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ فِي التَّوْلِيَةِ، فَاسْتَحَالَ إلْزَامُهَا.
٥٣٩ - إذَا اشْتَرَى دَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ، وَقَبَضَ الدَّنَانِيرَ فَبَاعَهَا مِنْ آخَرَ، وَدَفَعَهَا إلَيْهِ، ثُمَّ إنَّ الْآخَرَ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا فَرَدَّهَا عَلَى الْأَوْسَطِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَقَبِلَهُ، فَلِلْأَوْسَطِ أَنْ يَرُدَّ عَلَى الْأَوَّلِ. وَلَوْ كَانَ مَكَانُ الدَّنَانِيرِ عُرُوضًا فَقَبِلَهُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الدَّنَانِيرَ لَا تَتَعَيَّنُ فِي الْعَقْدِ، وَإِنَّمَا يَقَعُ الْعَقْدُ عَلَى مِثْلِهَا فِي الذِّمَّةِ، ثُمَّ يَصِيرُ الْمَقْبُوضُ قَضَاءً عَمَّا فِي الذِّمَّةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ رَدَّهَا بِعَيْبٍ فِي
2 / 114