al-Furūq
الفروق
Editor
محمد طموم
Publisher
وزارة الأوقاف الكويتية
Edition
الأولى
Publication Year
1402 AH
Publisher Location
الكويت
فُلَانًا بِالدَّيْنِ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ، جَازَ لِهَذَا الْمَعْنَى كَذَلِكَ هَذَا.
٥٣٤ - إذَا اشْتَرَى دِينَارًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ قَامَا يَمْشِيَانِ وَلَمْ يَتَقَابَضَا لَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ، وَلَهُمَا أَنْ يَتَقَابَضَا. وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ لَوْ قَالَ الْأَبُ: اشْهَدُوا أَنِّي اشْتَرَيْتُ هَذَا الدِّينَارَ مِنْ ابْنِي الصَّغِيرِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، ثُمَّ فَارَقَ الْأَبُ قَبْلَ أَنْ يَزِنَ الْعَشَرَةَ فَهُوَ بَاطِلٌ، فَمُفَارَقَتُهُ إبْطَالُ الْعَقْدِ فِي الْأَبِ، وَلَمْ يَبْطُلْ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ. وَالْفَرْقُ فِي الْعَاقِدَيْنِ أَمْكَنَ اعْتِبَارُ الْقَبْضِ بِالتَّفَرُّقِ بِالْبَدَنِ وَالتَّقَابُضِ، لِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ الْمُفَارَقَةُ بَيْنَهُمَا فَعَلَّقْنَاهُ بِهِ فَإِذَا مَشَيَا لَمْ يُوجَدْ التَّفَرُّقُ بِالْبَدَنِ فَلَمْ يَبْطُلْ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْأَبُ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُ الْقَبْضِ بِالِافْتِرَاقِ، لِأَنَّهُ شَخْصٌ وَاحِدٌ، فَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْمُفَارَقَةُ، فَاعْتُبِرَ الْمُفَارَقَةُ عَنْ الْمَجْلِسِ إذْ لَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ لَأَدَّى إلَى أَلَّا يَبْطُلَ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ الْأَبُ لِلِابْنِ قَطُّ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ، فَإِذَا مَشَى الْأَبُ فَقَدْ فَارَقَ الْمَجْلِسَ فَبَطَلَ.
٥٣٥ - إذَا بَاعَ قَلْبَ فِضَّةٍ فِيهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَثَوْبًا بِعَشْرَيْنِ دِرْهَمًا، فَنَقَدَهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَقَالَ نِصْفُهَا ثَمَنُ الْقَلْبِ، وَنِصْفُهَا مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ ثُمَّ تَفَارَقَا، وَقَدْ قَبَضَ الثَّوْبَ وَالْقَلْبَ انْتَقَضَ الْبَيْعُ فِي نِصْفِ الْقَلْبِ.
2 / 111