al-Furūq
الفروق
Editor
محمد طموم
Publisher
وزارة الأوقاف الكويتية
Edition
الأولى
Publication Year
1402 AH
Publisher Location
الكويت
وَالْفَرْقُ أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ جُبْرَانٌ لِلتَّحْرِيمَةِ، وَالْأَوَّلُ قَدْ اسْتَخْلَفَ الثَّانِيَ فِي التَّحْرِيمَةِ، فَقَامَ مَقَامَهُ وَصَارَ كَسَهْوِهِ وَهُوَ لَوْ سَهَا لَزِمَهُ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ كَذَا هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ، لِأَنَّهَا تَجِبُ بِالتِّلَاوَةِ لَا لِحَقِّ التَّحْرِيمَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجِبُ خَارِجَ التَّحْرِيمَةِ، إنَّمَا يَتَدَاخَلُ بِالتَّكْرَارِ وَلَمْ يُوجَدْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَسْبِقْ مِنْ الثَّانِي تِلَاوَةٌ فَجَازَ أَنْ تَلْزَمَهُ سَجْدَةٌ أُخْرَى، كَمَا لَوْ تَلَا آيَةً أُخْرَى.
٢٥ - إذَا تَلَا التَّالِي آيَةَ السَّجْدَةِ مَرَّاتٍ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَالرَّاحِلَةُ تَسِيرُ كَفَاهُ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَإِنْ تَلَاهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ وَهِيَ تَسِيرُ لَزِمَهُ لِكُلِّ قِرَاءَةٍ سَجْدَةٌ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّحْرِيمَةَ جَمَعَتْ الْأَمَاكِنَ كُلَّهَا فَجَعَلَهَا فِي الْحُكْمِ كَمَوْضِعٍ وَاحِدٍ، بِدَلِيلِ جَوَازِ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتْ تَسِيرُ، فَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَ فِي بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَيَكُونُ مُعِيدًا مُكَرِّرًا وَلَا يَجِبُ أَكْثَرُ مِنْ سَجْدَةٍ، كَذَلِكَ هَذَا. وَأَمَّا إذَا كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَالتِّلَاوَةُ وُجِدَتْ فِي أَمَاكِنَ مُتَفَرِّقَةٍ، وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَجْمَعُ حُكْمَ الْأَمَاكِنِ، فَصَارَتْ كَالْمَجَالِسِ الْمُخْتَلِفَةِ فَلَا يَكُونُ مُعِيدًا وَمُكَرِّرًا؛ إذْ الْإِنْسَانُ لَا يَكُونُ مُعِيدًا الشَّيْءَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ تَكْرَارًا، لِمَا وُجِدَ مِنْهُ فِي الْمَجْلِسِ الْأَوَّلِ وَتَأْكِيدًا، وَإِنَّمَا يَكُونُ تَوْكِيدًا لِلْكَلَامِ الْأَوَّلِ فِي مَجْلِسِهِ فَقَطْ، فَلَمْ
1 / 55