125

Al-Asās fī al-Sunna wa-fiqhihā - al-ʿIbādāt fī al-Islām

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

Publisher

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Genres

بِاللَّهِ﴾ (١).
﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ (٢).
وذكرت الآيات من أخلاق المرسلين النصيحة: ﴿وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾ (٣).
"وأمرت الآيات بالدعوة". ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ (٤).
﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (٥).
ولقد كتبت في رسالة أخلاقيات وسلوكيات تتأكد في القرن الخامس عشر الهجري:
"إن شعار هذا القرن وشعار كل قرن ينبغي أن يكون: كل مسلم داعية إلى الله، كل مسلم معلم للخير، كل مسلم مرب للنفس البشرية، فذلك يدخل في الاقتداء الذي يطالب به كل مسلم بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (٦).
فلقد دعا رسول الله ﷺ إلى الله على بصيرة: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (٧) ولقد كان رسول الله ﷺ معلمًا: ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ (٨). ولقد كان رسول الله ﷺ مربيًا: ﴿وَيُزَكِّيكُمْ﴾ (٩).
ولابد للمسلم أن يأخذ حظه من ذلك، فهو كذلك مع أهله وجيرانه وأرحامه وأقربائه وأصحابه ومعارفه ومع الناس جميعًا ما استطاع إلى ذلك سبيلًا ا. هـ".
إن المسلم ينبغي أن تكون عنده ثلاث توجيهات، توجه نحو ذاته بالعكوف على إصلاحها وتزكيتها وتعليمها وتثقيفها والارتقاء بها من خلال العلم والذكر والعبادة وطاعة

(١) آل عمران: ١١٠.
(٢) المائدة: ٧٨، ٧٩.
(٣) الأعراف: ٩٣.
(٤) القصص: ٨٧.
(٥) النحل: ١٢٥.
(٦) الأحزاب: ٢١.
(٧) يوسف: ١٠٨.
(٨) البقرة: ١٥١.
(٩) البقرة: ١٥١.

1 / 143