539

Kitāb al-Fitan

كتاب الفتن

Editor

سمير أمين الزهيري

Publisher

مكتبة التوحيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢

Publisher Location

القاهرة

وَالْخَنَازِيرِ إِلَى الشَّامِ، إِلَيْهَا الْمَحْشَرُ، وَمِنْهَا الْمَنْشَرُ، فَيَكُونُ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ إِلَى الشَّامِ لَا يَعْرِفُونَ حَقًّا، وَلَا فَرِيضَةً، وَلَا يَعْمَلُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا سُنَّةِ نَبِيِّهِ، يُرْفَعُ عَنْهُمُ الْعَفَافُ وَالْوَقَارُ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ الْفُحْشُ، وَلَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَلَا الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، يَتَهَاَرَجُونَ هُمْ وَالْجِنُّ مِائَةَ سَنَةٍ تَهَارُجَ الْحَمِيرِ وَالْكِلَابِ، يَقَعُ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَيَتَهَارَجُ الرِّجَالُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ويعَبْدونَ الْأَوْثَانَ، وَيَنْسَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى فَلَا يَعْرِفُونَهُ، حَتَّى أَنَّ الْقَائِلَ لَيَقُولُ لِصَاحِبِهِ: مَا فِي السَّمَاءِ مِنْ إِلَهٍ، شِرَارُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ " قَالَ: وَقَالَ مُعَاذٌ، وَكَعْبٌ: وَأَوَّلُ مَا يَفْجَأُ النَّاسَ مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ تَعَالَى لَيْلًا رِيحًا، فَتَقْبِضُ كُلَّ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ فَتَذْهَبُ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَيُنْسَفُ بُنْيَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُنْبَذُ بِهِ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُنْتِنَةِ "
١٧٤٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي» لَأَعْلَمُ آخِرَ رَجُلَيْنِ يُحْشَرَانِ مِنْ أُمَّتِي، يَكُونَانِ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ مَعَ غَنَمِهِمَا، إِذْ طِيرَ بِالنَّاسِ، فَيَتْرُكَانِ غَنَمَهُمَا فَيَجِيآنِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَلَسْتَ تَعْلَمُ طَرِيقَ نَقْبِ الْإِهَابِ قَالَ: يَقُولُ الْآخَرُ: بَلَى، قَالَ: فَيَعْمِدَانِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَا يَلْقَيَانِ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ إِلَّا الْوَحْشَ عَلَى فُرُشِ النَّاسِ، قَالَ: فَيَتْبَعَانِ أَثَرَ النَّاسِ "

2 / 626