517

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله تعالى ينتصف للشاة الح..... من ذات القرنين))(1)، فالأعواض الواجبة على الله تعالى ما كان بسبب منه ابتداء وبإيجابه أو ندبه أو إباحته والذي على المكلف ما كان يفعله أو سببه والذي على غير المكلف اختلف في عوضه فقيل يكون على الله تعالى لأنه المبيح لها إذا لم يخلق لها عقلا زاجرا، وقيل: بل يكون من جملة أعواضها، واختلف في بعض الحيوانات بعد إيفائها أعواضها فقيل إنها تصير ترابا على وجه لا يتألم وعند ذلك يقول الكافر: {ياليتني كنت ترابا}[النبأ:40].

وقيل: تجمع في ساحات الجنة ويوفر عليها من تفضلات ما شاء الله تعالى.

وقيل [483]: ما كان مستلذا به في الجنة ويكون من ثواب أهل الجنة الالتذاذ به وما كان متصورا عنه ضارا أدخل النار يلتذ بها ويكون عذابا لأهل النار ، تعوذ بالله من النار.

والمراد بالفتنة في هذه الآية الامتحان بالمرض وغيره؛ لأن الفتنة قد يراد بها الكفر نحو: {حتى لا تكون فتنة}[البقرة:193] والمال والولد نحو: {أنما أموالكم وأولادكم فتنة}[الأنفال:28]، وغير ذلك فأخبر تعالى أنه يم...... لها وأن غرضه أن يتوبوا وأن يذكروا.

المسألة السابعة [أن الله تعالى لا يريد شيئا من معاصي العباد]

إن الله تعالى لا يريد شيئا من معاصي العباد ولا يحبها ولا يرضاها وهذا مذهب العدلية كافة والخلاف في ذلك لجميع المجبرة فإنهم يقولون أراد لكل واقع في العالم من ظلم وجور وغير ذلك أن لا يقع في ما لا يريده.

Page 525