Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
الفقه للمرتضى محمد
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
Al-Murtaḍā Muḥammad b. Yaḥyā b. al-Ḥusayn (d. 316 / 928)الفقه للمرتضى محمد
المسألة الأول أن الله تعالى عدل حكيم واعلم أن الله تعالى يوصف بأنه قادر على فعل القبيح عند أكثر أهل العدل والتوحيد والخلاف في ذلك للمجبرة وبعض المعتزلة كالنظام والأسواري فقالوا: لا يوصف بأنه قادر على فعل القبيح.
قلت: هو ممكن من جهة القادرية متعذر من جهة الحكمة لعلمه تعالى بقبحه وغناه عنه، ونقول لهم: أليس الله تعالى قادر على أن نقول ليس العالم قديما وليس محمدا كاذبا فلا بد من بلى، فنقول: هذا بقدر على أن نقول: العالم قديم بنقصان لفظ ومحمد كاذب بنقصان لفظي وذلك ظاهر معلوم.
واختلف الشيخان أبو علي وأبو هاشم هل توصف أفعال الباري كلها بالعدل.
وقال أبو علي: ما يعلق بحق الغير فقط.
قلنا: العدل كل فعل حسن، وحقيقة العدل هو الذي لا يفعل القبيح كالظلم، وحقيقة الظلم هو الضرر العاري عن جلب نفع أو دفع ضرر واستحقاق أو الظن لأحد الوجهين المتقدمين، ولا يكون في الجكم كأنه من جهة غير فاعل للضرر وإنما احترزنا بالقيد الآخر عن نحو من ألقى شخصا من شاهق أو في نار فإن تأليمه كأنه من جهة الملقي لا من جهة الله تعالى، والعبث، وحقيقة العبث هو الفعل الذي لا غرض فيه، والكذب، وحقيقة الكذب هو الخبر [473] الذي لا يكون مخبره لا على ما يتأوله.
وأما ..... ذلك ولا يخل بالواجب والواجبات على الله سبحانه سنة وهي: التمكين للمكلفين، والبيان للمخاطبين، واللطف للمهتدين، والثواب للمتلطين، والعوض للمؤلمين، وقبول توبة التائبين، فهذا لا يخل سبحانه وتعالى بها إذ لو أخل بها لكان قبيحا والله سبحانه لا يفعل القبيح وأفعاله كلها حسنة.
قيل: وإنما زيد قوله وأفعاله كلها حسنة مع أن من لم يفعل القبيح ولم يخل بالواجب فقد علم أن أفعاله كلها حسنة لئلا يتوهم أن في فعله تعالى حسن ولا قبيح نحو فعل الساهي والنائم.
Page 515