Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
الفقه للمرتضى محمد
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
Al-Murtaḍā Muḥammad b. Yaḥyā b. al-Ḥusayn (d. 316 / 928)الفقه للمرتضى محمد
يعني الأولين والآخرين فيما يسألون الأنبياء ويتقحمون به من جميع الأشياء، فنعوذ بالله من الحيرة والعمى والضلالة بعد الهدى.
[تفسير قوله تعالى: وكذلك فتنا بعضهم ببعض]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض}[الأنعام:53]، فقلت: ما معنى ذلك؟
قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: الفتنة هي المحنة والفتنة تكون من العذاب وهذه لغة في اليمن إذا غاظ إنسان إنسانا، قال: فتنتني، قال الله سبحانه: {الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون}[العنكبوت:1،2]، يقول: يمتحنون، وقد امتحن الله سبحانه المؤمنين بجهاد الظالمين، وفتن الظالمين بمحاربة المحقين وعذبهم على ذلك وأوجب عليهم النكال فيه وبه، ومعنى فتنهم فهو عذبهم؛ لأن الفتنة قد تكون من العذاب، قال الله سبحانه: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات}[البروج:10]، فقال: فتنوا، يريد عذبوا، وقد فسرنا لك في مسائلك الأولى الفتنة على كم من الوجوه.
وأما ما سألت عنه من القراءة في قوله سبحانه: {ولتستبين سبيل المجرمين}[الأنعام:55]، فقلت: كيف تقرأ؟
به، وقد استغنينا عن جوابك فيما سألت عنه من القراءة بما صار إليك وفيه الكفاية والجزاء.
[تفسير قوله تعالى: وعنده مفاتح الغيب ...الآية]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين}[الأنعام:59].
Page 406