377

[في أن الله يعرف كل واحد على فعله]

وسألت: هل يعرف الله عز وجل الخصمين المتنازعين بقبيح أفعالهما وما يكون من تظلمهما؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: كذلك الله عز وجل يوقف كلا على

فعله ويحاسبه على عمله وينصف المظلوم من ظالمه، ألا تسمع كيف يقول عز وجل ويخبر عما يتكلم به الظالمون حين يقول: {ياويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا}[الكهف:49]، ويقول عز وجل: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين}[الأنبياء:47].

[تفسير قوله تعالى: ياأيها الذين آمنوا شهادة بينكم...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {ياأيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم}[المائدة:106].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد سئل عن هذه المسألة جدي

القاسم عليه السلام فقال: كذلك أمر الله لا شريك له كما قال لكل من آمن إذا حضره الموت فأوصى أن يشهد على وصيته ذوي عدل من المؤمنين فإن لم يمكنهم من يشهد فأشهدوا من غيرهم من أمكنه فإن ارتيب بهما واتهما أقسما وحلفا كما قال الله سبحانه لا شريك له على شهادتهما ألا يشريان بشهادتهما ثمنا ولا يأخذان عليها جعلا.

[تفسير قوله تعالى: يوم يجمع الله الرسل ...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب}[المائدة:109].

Page 384