Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
الفقه للمرتضى محمد
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
Al-Murtaḍā Muḥammad b. Yaḥyā b. al-Ḥusayn (d. 316 / 928)الفقه للمرتضى محمد
فإن قال قائل: ليس إلا من ملامسة النساء والغائط، فما تقول في البول فليس البول يدعى غائطا(1)، ولا يدعى المذي غائطا، فيجب عليه أن يقول: إن المذي والبول لا يقطعان الوضوء ولا يجب منهما الاستنجاء.
وإن قال بذلك قائل فقد خرج من حد المعرفة، وخالف الكتاب وما نطق به مع ما جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه من الأمر بالاستنجاء نصا والتشديد فيه.
ومن أعجب عجائبهم أنهم يرون إعادة الوضوء من الريح والدود يخرج من الدبر فيرون إعادة الوجه واليدين والرأس والرجلين ولا يرون الاستنجاء، فالذي وقع منه من الحدث ونقض الوضوء أحق بالغسل والإنقاء مما لم يحدث فيه شيء من الأشياء، بل الوجه واليدان والرأس على غاية الطهارة والنقاء، وإنما جاءت الإعادة مما كان من الحدث والأذى، فالذي جاء منه الحدث أحق بالغسل والإنقاء وإلا فإن عارضهم معارض فقال: من أين قلتم بإعادة الوضوء من الرعاف والقيء وليس له ذكر في كتاب الله، فنحن نراكم لا توجبون الاستنجاء وهو في كتاب الله قائم، فكيف توجبون ما ليس في كتاب الله، فيجب عند ذلك ألا تعيدوا الوضوء من الدم ولا من القيء، وإذا فعلوا ذلك فقد خرجوا من المعرفة إلى الجهل، ومن الحق إلى الضلال، ولكن يقال لمن قال بهذه المقالة: إن الله سبحانه قد أمر بإعادة الوضوء على لسان نبيه صلى الله عليه، فكل ما جاء به صلى الله عليه فمن الله عز وجل، ومن خالف قوله صلى الله عليه فقد خالف حكم ربه.
بلسانه، وقد كان جدي القاسم صلى الله عليه قد أجاب فيها، واحتج بحجج في كتاب الطهارة، وهو عندكم مثبت، وفي ما ذكرنا حجة وغنا لمن قصد الحق واهتدى.
Page 356