Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
الفقه للمرتضى محمد
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
Al-Murtaḍā Muḥammad b. Yaḥyā b. al-Ḥusayn (d. 316 / 928)الفقه للمرتضى محمد
قال محمد بن يحيى عليه السلام: أما قوله عز وجل: {خلقا من بعد خلق} فهو ما ينقلهم تبارك وتعالى فيه نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى عظام ثم يكسوها كما قال سبحانه لحما، ثم ينفخ فيه الروح فإذا هو حي سوي متحرك قوي، وهو قوله عز وجل: {ثم جعلناه نطفة في قرار مكين(13)ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين}[المؤمنون:13،14]، فأخبر سبحانه بما قدر من خلق الإنسان وما أبان فيه من القدرة والامتنان وما نقله فيه من حال إلى حال حتى صار إلى أتم خلق وأكمل كمال، دل بذلك على حكمته وتبيين قدرته لجميع عباده، القادر على ما أراد لا يحتاج إلى تحيل جل عن ذلك ذو العظمة والأياد، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون.
ومعنى {في ظلمات ثلاث} فهي ظلمة الماسكة وهي المشيمة التي يكون فيها الولد، وظلمة الرحم، وظلمة البطن، فهذه الظلمات الثلاث.
[تفسير قوله تعالى: {ثم أنشأناه خلقا آخر...}الآية]
وسألتم عن قول الله سبحانه: {ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين}[المؤمنون:14].
قال محمد بن يحيى عليه السلام: الخلق الآخر فهو ما صور سبحانه وجعل من الماء فخرج من حد [635] الماء والعلقة التي كانت عليه إلى حد الحياة واللحم والدم والحركة، فكان بما جعل فيه من البسط والقبض والحركة وشق الحواس خلقا(1) كما كملت به الصورة وقامت به الحجة وتمت به النعمة، فهذا معنى الآية.
أجبناكم على هذه المسألة في كتاب مسائلكم الأولى.
Page 148