203

Durūs fiqhiyya - Sulaymān al-Luhaymīd

دروس فقهية - سليمان اللهيميد

Genres

وقيل: مستحب مطلقًا.
وهذا مذهب الحنفية.
• ويستحب بعد غسل الفرج غسل اليد بمنظف عقب الاستنجاء بها، كأن يدلكها بالأرض، أو التراب، أو الصابون.
لحديث ميمونة: (… ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله، ثم ضرب بها الأرض).
(ثم يتوضأ وضوءه للصلاة).
أي يسن له أن يتوضأ قبل الغسل.
لحديث عائشة السابق (… فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ).
قال الشوكاني: قدّم غسل الأعضاء تشريفًا لها، ولتكمل لها الطهارتان.
• هذا الوضوء سنة بالإجماع.
لأن الله أمر بالغسل ولم يذكر الوضوء، فليس واجبًا لا قبل الغسل ولا بعده، بل إذا اغتسل كفى، لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) فلم يوجب علينا سوى أن نطهر، أي نَعُمَّ البدن بالماء.
• وقوله (وضوءه للصلاة) أي: وضوءًا كاملًا، أي: مع غسل الرجلين لحديث عائشة السابق.
لكن جاء في حديث ميمونة: (… ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ).
فذهب بعض العلماء: إلى أنه يستحب تأخير غسل الرجلين في الغسل.
والصحيح أنه يتوضأ وضوءًا كاملًا مع الرجلين.
لأن هذا الغالب من فعل الرسول ﷺ، لأن عائشة ذكرت غسل النبي ﷺ للجنابة على سبيل الدوام، وأما حديث ميمونة فيحمل أن ذلك كان لحاجة، كما لو كانت الأرض رطبة، لأنه لو غسلهما لتلوثت رجلاه بالطين.

1 / 203