رسول اللَّه ﷺ يقرأ فى المغرب بالطور) متفق عليه.
[المفردات]
(بالطور) أى بسورة (الطور).
[البحث]
هذا الحديث الصحيح المتفق عليه يعارض ما تقدم من حديث سليمان بن يسار الذى يفهم مواظبة النبى ﷺ على القراءة فى المغرب بقصار المفصل، قال الحافظ فى الفتح: لم أر حديثًا مرفوعًا فيه التنصيص على القراءة فيها -يعنى المغرب- بشئ من قصار المفصل إلا حديثًا فى ابن ماجه عن ابن عمر نص فيه على (الكافرون، والاخلاص) ومثله لابن حبان عن جابر بن سمرة ثم قال الحافظ: فأما حديث ابن عمر فظاهر إسناده الصحة إلا أنه معلول، قال الدارقطنى: أخطأ فيه بعض رواته، وأما حديث جابر بن سمرة ففيه سعيد بن سماك وهو متروك، والمحفوظ أنه قرأ بها فى الركعتين بعد المغرب.
[ما يفيده الحديث]
١ - أن النبى ﷺ كان يقرأ أحيانا فى المغرب بالسور الطوال.
٢ - وأن المغرب لا يختص بقصار المفصل.
١٩ - وعن أبى هريرة رضى اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقرأ فى صلاة الفجر يوم الجمعة (ألم تنزيل) السجدة، و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ متفق عليه، وللطبرانى من حديث ابن مسعود رضى اللَّه عنه (يديم ذلك).