وما لي أدور وأسوق لك الأخبار، وعندنا شعراء كان شعرهم أرق من النسيم إذا سرى، وأصفى من شعاع القمر، وأعذب من ماء الوصال، وهم كانوا أئمة الدين وأعلام الهدى.
هذا عروة بن أذينة الفقيه المحدث شيخ الإمام مالك يقول:
إن التي زعمت فؤادك ملها ... خُلقت هواك كما خلقت هوى لها
فبك الذي زعمت بها وكلاكما ... يبدي لصاحبه الصبابة كلها
ويبيت بين جوانحي حبّ لها ... لو كان تحت فراشها لأقلها
ولعمرها لو كان حبك فوقها ... يومًا وقد ضَحِيت إذن لأظلَّها
وإذا وجدت لها وساوس سلوة ... شفع الفؤاد إلى الضمير فسلها