514

Fī al-adab al-ḥadīth

في الأدب الحديث

Regions
Egypt

على جوانبها رفت تمائمنا ... وحول حافاتها قامت رواقينا

ملاعب مرحت فيها مآربا ... وأربع أنست فيها أمانينا

ومطلع لسعود من أواخرنا ... ومضرب لجدود من أوالينا

وأتى به شعرا علويا في أندلسياته المشهورة بفيض وطنية صادقة بعيدة عن مهاترات الأحزاب، ونغما خالدا لم تسمع مصر مثله في ماضيها الطويل منذ أن دوت في أرجائها لغة الضاد، أربي على البارودي وتميز عنه باستطراداته البديعة في وصف مصر وطبيعتها وتاريخها، فقال في سينيته المشهورة.

وسلا مصر هل سلا القلب عنها ... أو أسا جرحه الزمان المؤسي

كلما مرت الليالي عليه ... رق والعهد بالليالي تقسي

مستطار إذا البواخر رنت ... أول الليل أو عوت بعد جرس

راهب في الضلوع للسفن فطن ... كلما ثرن شاعهن بنقس

يا ابنة اليم ما أبوك بخيل ... ماله مولعا بمنع وحبس

نفسي مرجل وقلبي شراع ... بهما في الدموع سيري وأرسي

واجعلي وجهك الفنار ومجراك ... يد الثغر بين رمل ومكس

وطني لو شغلت بالخلد عنه ... نازعتني إليه في الخلد نفسي

شهد الله لم يغب عن جفوني ... شخصه ساعة ولم يخل حسي

Page 127