911

Al-Fawākih al-ʿadīda fī al-masāʾil al-mufīda

الفواكه العديدة في المسائل المفيدة

Publisher

شركة الطباعة العربية السعودية

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

طبع على نفقة عبد العزيز عبد العزيز المنقور

أو زنا محصن، فتخلف هذا الترتيب عن السبب، لا لذاته، بل لمعنى خارج.
والشرط لغة: العلامة.
وشرعًا، أي في عرف أهل الشرع: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
فالأول: احتراز من المانع، لأنه لا يلزم من عدمه وجود ولا عدمه
والثاني: احترازًا من السبب ومن المانع أيضًا. أما من السبب: فلأنه يلزم من وجوده الوجود لذاته كما سبق. وأما من المانع، فلأنه يلزم من وجوده العدم.
والثالث، وهو قوله: لذاته: احترازًا من مقارنة الشرط وجود السبب، فيلزم الوجود
أو مقارنة الشرط قيام المانع، فيلزم العدم، لكن لا لذاته، وهو كونه شرطة، بل لأمر خارج، وهو مقارنة السبب، أو قيام المانع.
إذا علم ذلك، فللشرط ثلاث إطلاقات:
الأول: ما يذكر في الأصول هنا مقابلًا للسبب والمانع.
وما يذكر في قول المتكلمين: شرط العلم الحياة.
وقول الفقهاء: شرط الصلاة الطهارة، وشرط صحة البيع التراضي، ونحو ذلك.
الإطلاق الثاني: وهو اللغوي، والمراد به صيغ التعليق بان ونحوها وهو ما يذكر في أصول الفقه من المخصصات للعموم، نحو قوله تعالى: "وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن" (١)
وما يذكر في الفقه من قولهم: لا يصح تعليق البيع على شرط، ونحو:

(١) ٦٥/ ٧.

2 / 353