705

Al-Fawākih al-ʿadīda fī al-masāʾil al-mufīda

الفواكه العديدة في المسائل المفيدة

Publisher

شركة الطباعة العربية السعودية

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

طبع على نفقة عبد العزيز عبد العزيز المنقور

وللوسائل حكم المقاصد، وإن لم يكن الحالف كذلك، أو يخشى انتهاك حرمة الشرع من غير استناد إلى تقليد أحد من الأئمة؛ فينبغي إرشاده إلى التقليد، لأن التقليد نجاة له؛ إذ الأئمة ﵃ على هدى من ربهم، والله ﷾ أعلم، كتبه عمر بن عبد الرحيم الحسيني الحسني الشافعي، غفر الله ذنوبه، وستر في الدارين عيوبه.
ومن "الآداب" لابن مفلح: قال الشيخ أبو العباس، بعد ذكره كلام ابن حمدان: هذا يراد به شيئان:
أحدهما: أن من التزم مذهبًا معينًا، ثم فعل بخلافه من غير تقليد لعالم آخر أفتاه، ولا استدلال بدليل يقتضي خلاف ذلك، من غير عذر شرعي يبيح ذلك؛ فإنه يكون متبعًا لهواه، وعاملًا بغير اجتهاد ولا تقليد، فاعلا للمحرم بغير عذر شرعي، وهذا الذي أراد نجم الدين.
الثاني: العامي، هل عليه أن يلتزم مذهبًا معينًا يأخذ بعزائمه ورخصه؟ فيه وجهان لأصحاب أحمد، وكذا لأصحاب الشافعي، والجمهور يوجبونه ما دام ملتزمًا له. انتهى.
ومن "تنقيح الأصول": قال الزناقي: يجوز تقليد المذاهب في النوازل، والانتقال من مذهب إلى مذهب بثلاثة شروط:
أن لا يجمع بينهما على صفة تخالف الإجماع، كمن تزوج بغير صداق، ولا ولي، ولا شهود؛ فإن هذه الصورة لم يقل بها أحد. وأن يعتقد فيمن يقلده الفضل بوصول أخباره إليه، ولا يقلده رميًا في عماية. وأن لا يتتبع رخص المذاهب، والمذاهب كلها مسالك إلى الجنة، وطرق إلى الخيرات.
تنبيه: قال غيره: يجوز تقليد المذاهب في كل ما لا ينقض فيه قضاء القاضي، وهو أربعة: الإجماع، والقواعد، والنص، والقياس الجلي، فإن أراد بالرخص هذه الأربعة؛ فهو حسن متعين، فإن ما لا نقره

2 / 147