694

Al-Fawākih al-ʿadīda fī al-masāʾil al-mufīda

الفواكه العديدة في المسائل المفيدة

Publisher

شركة الطباعة العربية السعودية

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

طبع على نفقة عبد العزيز عبد العزيز المنقور

شهادة، هذه عبارة "المنية"؛ فقد جعل الحكم وإن كان مركبًا من مذهبين جائزًا، فقد نقول في هذه المسألة؛ لأنه حكم بصحة الوقف وإن كان محجورًا عليه لسفه، ومن قال: إن تصرف المحجور نافذ؛ لا يقول بصحة الوقف، ومن يقول: إن الوقف صحيح، يقول: إن تصرف المحجور عليه بعد الحجر غير نافذ، فصارت هذه المسألة كمسألة "المنية"، فاندفع الإشكال. انتهت عبارة الطرطوسي.
ووجه رد ما فهمه: أن الحاكم ينص على أن لفق حكمه، وليس في "المنية" ذلك، ولم يتمحض التلفيق طريقًا للحكم ليحمل عليه؛ فإن معنى قول "المنية": وإن كان ممن يجوز القضاء على الغائب الحر.
أي من غير خلاف فيه عنده، وعندنا فيه اختلاف، ونقول: يجوز بمعنى يحل؛ فإنه لا يلزم من النفاذ الحل، فإن الحكم على الغائب نافذ عند شمس الأئمة وغيره، كما ذكره العمادي.
وشهادة الفاسق، يصح الحكم وإن لم يحل، والقاضي الرازي لا يقدم حكم الأول، فيه نوع اجتهاد، إذ لا يخلو ذلك العصر عن مثله. انتهى.
(فنقول: إنه عمل بها إما بمذهب الغير إن لم يتبع شمس الأئمة، وهو نافذ من المعتمد، وإن كانت الفتوى الآن على عدمه؛ لحمله الآن على غير الصلاح، ولا يحتاج إلى هذه، فإن الإمام لا ينفي صحة الوقف وجوازه، بل لزومه، إلا بإحدى ثلاث معلومة في محلها، فقد حكم الرازي بمذهبه، فلا تلفيق، بل يجوز نسبة التلفيق للحاكم المذكور؛ لأنه أخرق للإجماع؛ وحاشا أن يأخذ مثل هذا القاضي ذلك ولفقه منه رومة، والله أعلم.
وإن أورد وقف المشاع فيها؛ فقول أبي يوسف قد يكون رواية عن الإمام بجوازه. وإن انتفى كونه رواية عنه، فقد حكم بمذهب أبي يوسف في المشاع، ولم يمنعه الحجر؛ لعدم توفر شروطه المانعة، فلا تلفيق وبالله التوفيق، ولنرجع الكلام مع السيد بادشاه؛ فنقول: إنه مع التلفيق

2 / 136